الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 اعتبر ريتشارد بيرل المستشار النافذ في «البنتاغون» والمدافع الأبرز عن اسرائيل في حديث نشرته احدى الصحف الالمانية امس الخميس ان المانيا اعتمدت من خلال رفضها حربا في العراق موقفا متطرفا ادى الى استبعادها من الجدل القائم حاليا بهذا الشأن، حتى انها اصبحت «لا شأن لها». فيما كشف تقرير صحفي ان برلين قد تحظر استخدام أميركا لقواعدها ومجالها الجوي في حرب العراق. وقال بيرل متحدثا الى صحيفة «سويد دويتشي تسايتونغ» ان «المستشار الالماني غيرهارد شرويدر، اذ اعلن انه لن يدعم حتى عملية عسكرية تقوم بها الامم المتحدة، اعتمد موقفا متطرفا الى حد انه لم يستبعد المانيا فحسب من الجدل القائم، بل استبعد نفسه ايضا». وتابع ان «المانيا باتت لا شأن لها. وليس من السهل بالنسبة لمستشار الماني ان يقود بلاده الى موقع لا اهمية له». واوضح بيرل ان المانيا لم يكن لديها في مطلق الاحوال منذ البداية «اي دور تلعبه (بشأن المسألة العراقية). وقد عرض المستشار موقفه بدون ان يطلب اي كان من المانيا المشاركة في اي عملية». ورأى ان موقف المانيا ناتج في المرتبة الاولى عن مصلحة غيرهارد شرويدر الانتخابية التي اقتضت «الاستغلال السياسي» للازمة العراقية من اجل فوزه بولاية جديدة في سبتمبر الماضي. اما موقف فرنسا، فبرره بيرل بالسعي الى «تقليص النفوذ الاميركي» في العالم و«الدفاع عن مصالحها الاقتصادية في العراق». وبيرل مساعد سابق لوزير الدفاع لشئون الامن الدولي في عهد الرئيس رونالد ريغان. كما انه يرأس مجلس سياسة الدفاع، الهيئة الاستشارية للبنتاغون، وهو من ابرز الصقور فيها الى جانب نائب وزير الدفاع بول ولفوفيتز الذي يعتبر مقربا منه. على صعيد آخر قال تقرير امس مستشهدا بدراسة برلمانية سرية أن الحكومة الالمانية قد تحظر بشكل قانوني استخدام الولايات المتحدة لقواعدها العسكرية واستخدام مجالها الجوي خلال حرب ضد العراق إذا لم يتم الحصول على موافقة الامم المتحدة قبل شن الحرب. الوكالات