الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 اعلن ريتشارد ارميتاج ان قوات بلاده ستتمكن من دخول أراضي 21 دولة لشن الحرب على العراق وستسمح 20 دولة منها بتحليق الطيران الأميركي في أجوائها، في حين نفى الاردن رسمياً ما تناقلته وسائل الاعلام خاصة صحيفة «الواشنطن بوست» الاميركية امس بأنه وافق على السماح للجيش الاميركي باستخدام اراضيه كقاعدة انطلاق لشن الهجوم الجوي، وتزامن ذلك مع نفي عراقي بأن بغداد ستقطع امدادات النفط عن الاردن بالتزامن مع اعلان واشنطن مد عمان بست مقاتلات من طراز اف 16 للمساعدة في اعتراض اي صواريخ سكود عراقية اذا انطلقت ضد اسرائيل. ونقلت وكالة الانباء الاردنية قول الدكتور محمد العدوان وزير الدولة للشئون السياسية الاردني ووزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة ان هذه الانباء عارية عن الصحة ولا اساس لها على الاطلاق. مضيفا ان موقف بلاده ثابت وواضح ومعلن وقال لقد أكدنا عليه مرارا وهو اننا لن نشارك بأي شكل من الاشكال في اي حرب محتملة في المنطقة ولن نسمح باستخدام اراضينا او اجوائنا في مثل هذه الحرب من قبل اي طرف. على صعيد آخر نفت الحكومة العراقية الانباء التي تحدثت حول اعتزام العراق وقف امداداته النفطية الى الاردن وقال الدكتور صباح ياسين سفير جمهورية العراق لدى الاردن انه لا صحة اطلاقا لما تردد من انباء من ان العراق سيقطع امدادات النفط عن الاردن واصفا اياها بأنها جزء من الاكاذيب والحرب النفسية التي تروجها الاوساط المعادية للعراق، مؤكدا ان العراق كان وسيبقى مستمرا وملتزما بالامدادات النفطية للاردن. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» ذكرت في عددها الصادر امس أن الأردن اتخذ قرارًا بالسماح للجيش الأميركي باستخدام أراضيه كقاعدة انطلاق جوي إلى العراق. وقال مصدر أردني رسمي للصحيفة إن أفراداً من قوات الإنقاذ التابعة للجيش الأميركي سيسمح لهم بإجراء الاستعدادات سرًا في قواعد المملكة الأردنية والخروج من هناك إلى مهام في العراق. مع ذلك، ستكون المساعدات التي سيقدمها الأردن للولايات المتحدة محدودة ولن تتضمن امكانية غزو العراق برًا عن طريق الحدود المشتركة بين العراق والأردن. وقال المصدر للصحيفة: «بالطبع سنقدم العون، لكن لن نسمح بأن يسير 10 آلاف جندي من هنا وحتى بغداد .. قد يكون هذا كارثياً بالنسبة لنا والولايات المتحدة على علم تام بذلك» لكن مصدراً أردنياً آخر، شغل في وقت سابق منصبًا رفيع المستوى في المملكة، قال إن بلاده ستدعم الولايات المتحدة «بشكل مطلق». لكن وفي سياق آخر قال مسئولون ودبلوماسيون امس ان واشنطن منحت الاردن الذي يعد حليفا وثيقا لها ست مقاتلات قاذفة من طراز اف 16 قبل النشر الوشيك لبطاريات صواريخ اميركية مضادة على حدوده لاسقاط اي صواريخ عراقية. وقال دبلوماسيون ان الطائرات اف 16 متعددة المهام سلمت قبل ايام من بدء واشنطن في نصب شبكة صواريخ باتريوت في الاردن للمساعدة في اعتراض اي صواريخ سكود عراقية قد تطلق على اسرائيل عبر المجال الجوي الاردني في حال نشوب حرب. وقال دبلوماسي طلب الا ينشر اسمه «واشنطن تسعى لتعزيز دفاعات الاردن من اجل تقوية القدرة على اعتراض صواريخ سكود العراقية التي قد تطلق على اسرائيل قبل ان تدخل المجال الجوي الاردني وعلى ارض العراق اذا امكن». وقال دبلوماسيون ان مئات من الفنيين والعسكريين الاميركيين سيتولون تشغيل بطاريات صواريخ باتريوت التي ستنشر على امتداد حدود الاردن الصحراوية مع العراق. وقال الدبلوماسيون ان الاردن وعد واشنطن بتوفير مهام البحث والانقاذ من اراضيه اثناء اي عمليات عسكرية في شرق العراق فضلا عن السماح لطائرات الولايات المتحدة وحلفائها بعبور المجال الجوي الاردني. عمان ـ «البيان» والوكالات