الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 حذر محمد الدوري سفير العراق لدى الامم المتحدة من ان المسلمين في انحاء العالم سيشنون هجمات على المنشآت الاميركية اذا غزت الولايات المتحدة بلاده، معتبرا ان التقرير الذي قدمه هانز بليكس رئيس المفتشين للأمم المتحدة بمثابة زي عسكري منحه لجورج بوش الرئيس الأميركي. وقال لرويترز في مقابلة انه لا يعتقد ان مثل هذه الهجمات التي ستمتد من اندونيسيا الى الشرق الاوسط ستكون منسقة وانما ستكون ردا تلقائيا على أي غزو. وقال الدوري «بالتأكيد ستتعرض المصالح الاميركية للخطر في العالم العربي والعالم الاسلامي. وانا واثق من ذلك». واضاف «لايمكن ان يقبلوا ان يهاجم بلد بالكامل». كما وزع السفير وثيقة من سبع صفحات على اعضاء مجلس الامن تتناقض مع الدفوع التي ساقها كبير مفتشي الاسلحة هانز بليكس يوم الاثنين والتي وجه فيها انتقادات شديدة الى العراق لتقاعسه عن تقديم معلومات بشأن برامج اسلحته الكيماوية والبيولوجية والصاروخية السابقة. وقال الدوري «هذا التقرير الذي قدمه بليكس يعطي للرئيس بوش زيا يرتديه للحرب. زيا عسكريا». وبصفة اساسية قالت الوثيقة العراقية انه رغم جميع الاسئلة التي لم تقدم اجابات عليها فانه لم يعثر على دليل على برامج اسلحة محظورة يتم تطويرها. وقالت الوثيقة «ما يتبقى ليس برامج وانما اسئلة بشأن البرامج السابقة. العراق قدم الادلة. والامر متروك «للمفتشين» ليقدموا ادلة مضادة وعدم ممارسة لعبة الاستخفاء مع العراق». وقال الدوري في الوثيقة ان العراق تخلى عن شرط بأن تقيم الامم المتحدة نظم رادار خاصة في المطارات العراقية قرب الموصل في الشمال والبصرة في الجنوب قبل ان يكون بامكان طائرات الاستطلاع من طراز يو/2 دخول منطقتي حظر الطيران اللتين تحرسهما طائرات اميركية وبريطانية في شمال وجنوب العراق. واضاف الدوري انه في المقابل وافقت الامم المتحدة على ابلاغ العراق سلفا عندما تدخل طائرات الاستطلاع التي اقرضتها الولايات المتحدة لمفتشي الاسلحة منطقتي حظر الطيران. لكنه قال ان ضمان سلامة الطائرات من طراز يو/2 مسألة صعبة بسبب المواجهات اليومية في المنطقتين مع طائرات مقاتلة اميركية وبريطانية. وفيما يتعلق بقضايا اسلحة محددة فان الوثيقة التي وزعها الدوري.. «نفت ان وثيقة للقوات الجوية اظهرت ان العراق قدم عددا يقل بمقدار 6500 قنبلة عن قنابل الغاز السام التي خلفتها الحرب العراقية مع ايران. وقال انه قدمت ادلة موثقة الى مفتشي الاسلحة منذ سنوات».. ونفت ان الرؤوس الحربية الكيماوية التي تركب على قذائف من عيار 122 مليمترا وعثر عليها المفتشون في الاونة الاخيرة كانت في مخبأ تخزين جديد وقالت انها لم تكن تحتوي على أي مواد من التي وصفت. وأقر بليكس ذلك امس الاول لكنه قال انه كان يتعين على العراق ان يقدم معلومات بشأن الالاف من هذه الرؤوس الحربية في اقراره. وقال الدوري ان العراق لا يزال يبحث عنها وانه سيقدم للمفتشين معلومات في اقرب وقت ممكن. ونفى العراق انه يحجب معلومات فنية بشأن استهلاك صواريخ سكود في الثمانينيات. وقال الدوري ان العراق قدم وثائق اصلية الى المفتشين منذ سنوات وانهم تحققوا منها واسقطوا هذه المسألة». الوكالات