الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 زعمت مصادر أميركية أن واشنطن تملك الدليل على أن هناك عملية عراقية منسقة للتجسس على مفتشى الأمم المتحدة للأسلحة الذين تلقوا أمس الأول هدية من العراقيين عبارة عن صندوق من الويسكي. لكن محمد البرادعي المدير العام لوكالة الطاقة الذرية أكد أنه لا يشعر بوجود تجسس مخالفاً بذلك واشنطن مرة جديدة. ونقلت صحيفة «الغارديان» امس الخميس عن مصدر استخباراتى فى واشنطن قوله ان الشرطة السرية العراقية قد تسللت الى مكاتب المفتشين الدوليين فى بغداد والموصل وان الاتصالات التى تم اعتراضها تثبت أن العراقيين دائما ما يعرفون مسبقا عمليات البحث التى يزمع المفتشون القيام بها. وزعم المصدر ان هناك معلومات استخباراتية قوية بأن الاستخبارات العراقية قد اخترقت مجمعات الأمم المتحدة.. وان هناك عراقيين داخل هذه المجمعات وهناك ميكروفونات فيها ولذا فانهم قبل وصول المفتشين يهربون المعدات من الباب الخلفى. وأضاف المصدر أنه الى جانب الاتصالات التى تم اعتراضها والتى تبرهن على اختراق العراق لفرق المفتشين الدوليين فان لدى الولايات المتحدة أيضا صوراً فوتوغرافية عن مواقع مشتبه فيها توضح نشاطا عراقيا قبل زيارات المفتشين.. غير أنه استدرك قائلا ان هذه الصور غير حاسمة نظرا لانها لا توضح ما اذا كان يجرى نقل أى شيء من هذه المواقع مشيرا الى أن هذا الأشياء صغيرة لدرجة يصعب رؤيتها من الجو. لكن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قال انه لا يشعر ان العراق يتجسس على المفتشين التابعين للوكالة، مخالفا بذلك واشنطن مرة جديدة. وقال البرادعي في مقابلة نشرتها صحيفة «لوموند» امس «لم نلاحظ ذلك». واضاف البرادعي «بالتأكيد، نتخذ تدابير امنية. واعتقد ان التجسس امر منتشر جدا». على جانب آخر تسلم المفتشون الدوليون الذين يجوبون العراق منذ اكثر من شهرين للتحقق من نزع اسلحته، اول هدية من الجانب العراقي امس الخميس هي عبارة عن صندوق من الويسكي. وقال المتحدث باسم المفتشين ان فريقا من خبراء لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) زار مصنع الاوالي للمشروبات الروحية في خان بني سعد، في المنطقة الصناعية على بعد 15 كيلومترا شرق بغداد. وبعد تفتيش المصنع وخطوط الانتاج، فوجئوا بمدير المصنع يقدم لهم صندوقا من ويسكي «كناري» الذي يحتسيه العراقيون في امسياتهم الحميمة. وقال هيرو يواكي «لقد قدموا لهم هدية هي عبارة عن صندوق من الزجاجات. هذا يدلل على كرم العراقيين». واضاف «كانت لفتة كريمة والمفتشون لم يرفضوا الهدية لانهم يريدون ان يتصرفوا بلباقة». الوكالات