الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 في خطوة مفاجئة رفعت السلطات الايرانية الاقامة الجبرية عن آية الله حسين علي منتظري، اكبر المنشقين، والذي كان أبرز المرشحين، لخلافة آية الله الخميني عقب وفاته. ورفعت الاقامة الجبرية عن منتظري «81 عاما» بعد خمس سنوات من فرضها. وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان منتظري يرافقه نجلاه واشخاص قريبون منه صعد في سيارة صغيرة للتوجه الى مسجد قم وزيارة قبر ابنه الثالث محمد الذي «استشهد» بعد عام من انتصار الثورة الاسلامية في اعتداء اسفر عن مقتل اكثر من سبعين من قادة الثورة. وخرج منتظري من منزله الذي لم يغادره منذ خمسة اعوام وشهرين و11 يوما وكان يرتدي لباس رجال الدين، متكئا على عصاه. وكان عشرات من مؤيديه في انتظاره في مسجد قم. وبعد عودته الى منزله تحدث منتظري الى حوالي مئة من انصاره واصدقائه وخصوصا رجل الدين المنشق محسن كاديوار وصحافيين. وقال آية الله منتظري للصحافيين ان «الافراج عني ليس مشروطا ونحن (انا ونجلاي) لم نقبل بأي شرط للافراج عني كما قيل خطأ». واضاف «كما فعلت خلال احتجازي سأستمر في الرد على الاسئلة (السياسية والدينية) والتحرك. انه واجبي الديني». وردا على المحافظين الذين ينتقدونه لتصريحاته في الاذاعات الاجنبية التي تبث لايران باللغة الفارسية، قال «عندما لا تبث اذاعة ما نقوله فاننا نضطر للتحدث الى اذاعات اجنبية. خلال الثورة كان الامام الخميني يتحدث الى الاذاعات الاجنبية ولم يكن احد يجرؤ على انتقاده». وتابع «كان شعارنا خلال الثورة استقلال وحرية وجمهورية اسلامية. الحرية تعني ان يتمكن كل واحد من التحدث بحرية. لا احد يستطيع المساس بالعدالة والحرية باهانات او اعتداءات مادية واذا كانت لديهم انتقادات فليردوا ويقدموا حججهم». واكد آية المنتظري «اشعر انني بحال افضل قبل ان ينسحب. وكان اطباؤه والمحيطون به ذكروا في الاسابيع الاخيرة انه ضعيف جدا وينام اكثر من 14 ساعة يوميا. وفي وقت متأخر من الليل، قام عناصر في حراس الثورة بازالة الحواجز والمنشآت التي اقاموها حول منزله. يذكر ان آية منتظري الذي عينه الخميني خلفا له منذ 1982، تم ابعاده قبل بضعة اشهر من وفاة مرشد الجمهورية الاسلامية في 1989، بعد ان وجه انتقادات شديدة اللهجة الى السلطة. ووضع منتظري قيد الاقامة الجبرية في منزله في قم في 1997 بعد ان شكك في ولاية الفقيه بينما طالب المرشد الاعلى بمحاكمته بتهمة «الخيانة». ا.ف.ب
