الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 بالتزامن مع اعلان وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» ان دولا شرق أوسطية، سوف تشارك في الهجوم المحتمل ضد العراق، كشف مصدر تركي وجود محادثات عسكرية ثلاثية بين أميركا وتركيا واسرائيل حول الحرب بالتزامن مع اعلان أنقرة انها بدأت في ارسال امدادات عسكرية الى حدودها مع العراق تحسباً للحرب، فيما وافقت ايطاليا على فتح قواعدها للطائرات الأميركية المتجهة الى الخليج، لكن موسكو أكدت أنه لا يوجد أي أساس لاستخدام القوة، بينما جددت الكويت تحذيراتها لصدام حسين من مهاجمتها، معتبرة ان الاقدام على هذه الخطوة سيعد انتحاراً. فقد أعلن بول ولفوفيتز مساعد وزير الدفاع الأميركي امس الاربعاء ان الولايات المتحدة «لن تتحرك وحيدة» في حال شن حرب على العراق، مؤكدا ان دولا عدة من الشرق الاوسط ستساندها «عندما يحين الوقت». وقال ولفوفيتز ردا على اسئلة هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) «لن نتحرك وحيدين. لقد ابلغت دول كثيرة بوضوح انها ستقف الى جانبنا عندما يحين الوقت». واوضح ولفوفيتز ان «تحديد ما اذا كان الوقت حان سيتوقف الى حد ما على ما سنقوله للدول الاخرى. ثمة في الشرق الاوسط دول لا تزال مترددة ولا تريد اعلان موقفها قبل ان يتبين بوضوح ان عملا (عسكريا) سيجري». لكن المسئول الاميركي اكد ان الولايات المتحدة «لا تزال تأمل في ان تتمكن من تجنب القرار الفظيع» بشن حرب على العراق. وحذر من ان الرئيس العراقي صدام حسين ما زال في وسعه تفادي النزاع اذا ما تعاون بشكل ناشط مع المفتشين الدوليين عن الاسلحة، غير انه «لم يعد لديه الكثير من الوقت لتبديل موقفه». وسئل عما اذا كانت الولايات المتحدة قررت خوض حرب ولو بدون توكيل من الامم المتحدة، فقال ولفوفيتز ان القرار 1441 «لم يتطلب في اي من بنوده قرارا ثانيا، بل اجتماعا ثانيا لمجلس الامن». وفي سياق الحشد العسكري أكد الجيش الأميركي انه جرى استدعاء 15718 من جنود الاحتياط الاسبوع الماضي ما يرفع عدد من تم استدعاؤهم الى 94624 جنديا وهو العدد الاكبر من نوعه منذ عام 1991. في غضون ذلك أكد مصدر تركي أن أنقرة تشهد منذ يوم أمس الأول محادثات ثلاثية بين خبراء عسكريين اتراك وأميركيين واسرائيليين بشأن الملف العراقي والضربة العسكرية الأميركية المحتملة للعراق. واوضح المصدر ان المحادثات الثلاثية التركية الاسرائيلية الاميركية تجري داخل رئاسة الاركان التركية لمناقشة الخيارات العسكرية الممكنة وكيفية الرد المشترك على التهديدات العراقية بعد انطلاق العملية العسكرية. وقال ان المحادثات الثلاثية تستعين ايضا بسياسيين وخبراء عراقيين معارضين لنظام بغداد مشيرا الى وصول عدد من ممثلي فصائل المعارضة العراقية الى انقرة مطلع هذا الاسبوع. وفي السياق نفسه أكدت تركيا أنها بدأت منذ الأمس في ارسال امدادات عسكرية الى الحدود مع العراق تحسباً لنشوب الحرب لكنها أكدت أن هذا الاجراء هو احترازي وان امر مشاركتها في الحرب لم يحسم بعد. وفي روما أعلن رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ الايطالي امس ان ايطاليا ابلغت الولايات المتحدة ان طائرات النقل المتجهة الى الخليج يمكنها التوقف للتزود بالوقود في قواعد عسكرية في ايطاليا. وقال دومينيكو كونتستابيلي ان القرار الذي اعلنه وزير الدفاع انطونيو مارتينو في خطاب للبرلمان يهدف الى فرض ضغوط على العراق لدفعه للالتزام بقرارات الامم المتحدة بشأن نزع السلاح. على صعيد متصل حذر الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي امس من أن اي عمل عسكري يتخذه النظام العراقي ضد الكويت سيكون انتحارا. وقال الشيخ جابر المبارك في تصريح للصحفيين عقب جلسة مجلس الامة أمس انا اعني كل كلمة في التصريحات التي تتحدثون عنها وسيكون اي عمل عسكري ضد الكويت انتحارا. وفي رده على سؤال حول توقعاته بشأن اي اعتداء يقوم به النظام العراقي على الكويت قال الشيخ جابر المبارك انه «صدام حسين» شخص غير سوي واحتمال ان يقوم بأعمال غير معقولة.. احتمال.. احتمال موجود. (الوكالات)