الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 لم يكن والدا الطفلة المواطنة امنة البالغة من العمر ثلاث سنوات فقط وتعاني من مرض الثلاسيميا منذ ولادتها يعلمان ان ولادة اختها في احد مستشفيات الدول الغربية سيكون سبباً في علاجها وشفائها. فبعد ان كانت الطفلة تحتاج الى نقل الدم بصفة دورية كل 21 يوما بالاضافة الى وضع مضخة تحت الجلد لمدة تتراوح مابين 10 ـ 12 ساعة يوميا لمنع ترسب الحديد في أنسجة الجسم المختلفة، اصبحت الآن بصحة جيدة واستغنت تماما عن نقل الدم والمضخة. وتتلخص قصة علاج الطفلة أمنة باختصار الى تردد الام اثناء فترة حملها الثاني على احد المستشفيات في الولايات المتحدة للتأكد من ان الجنين لا يحمل الصفات المورثة للمرض، وقد اكدت جميع التحاليل والفحوصات التي اجريت طيلة فترة الحمل سلامة الجنين، ولكن الشكوك كانت تساور الوالدين، فعندما اقترب موعد الولادة قررا الذهاب الى احد المستشفيات الاوروبية وليتم بعد الولادة تجميع دم الحبل السري من مشيمة الام وتخزينه ليكتشف فيما بعد ان الخلايا الجذعية الموجودة في دم الحبل السري مطابقة تماما للطفلة المصابة بالثلاسيميا. وبعد فترة قام الاطباء بزراعة الخلايا الجذعية للطفلة آمنة لتكون بذلك اول طفلة مواطنة تعالج بدم الحبل السري. قصة علاج الطفلة وغيرها العشرات ان لم يكن المئات من الاطفال المصابين بالثلاسيميا وغيرها من الامراض اصبحت كما يقول الدكتور عبدالله الخياط مدير مستشفى الوصل ورئيس مركز الثلاسيميا ممكنة عن طريق تجميع دم الحبل السري من مشيمة الامهات بعد الولادة وتخزينه في المختبر ومن ثم نقله الى المريض في حال تطابق الخلايا الجذعية كما حدث مع الطفلة «أمنة». واكد الدكتور عبدالله الخياط ان حالة الطفلة جيدة ومطمئنة، وتتردد على المركز بين فترة واخرى لاجراء الفحوصات الروتينية. كتب عماد عبد الحميد: