الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 حقق حزب الليكود بزعامة الارهابي ارييل شارون فوزا سهلا على منافسه الرئيسي حزب العمل بزعامة عميرام ميتسناع ما يتيح لشارون البقاء رئيساً للحكومة وهو ما احتفل به مبكراً بجرائم حرب أسفرت عن سقوط تسعة شهداء فلسطينيين. وحسب نتائج اعلنتها القناة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي مع اغلاق صناديق الاقتراع واستنادا الى عينة عشوائية ممن ادلوا بأصواتهم حصل الليكود على 36 مقعدا من أصل 120 يتألف منها الكنيست مقابل 18 لحزب العمل. وحصل كل من حزب شينوي العلماني على 14 مقعداً مقابل 13 مقعداً حصل عليها حزب شاس الديني المتطرف. فيما لم يحقق حزب ميريتس اليساري سوى 5 مقاعد. وحصلت الأحزاب الدينية والمتطرفة على 24 مقعداً موزعة على النحو التالي: هنيحود هليئومي (8 مقاعد) المفدال (5 مقاعد) يهدوت هتوراة (5 مقاعد) عام ايحاد (3 مقاعد) إسرائيل بعلياه (3 مقاعد). فيما لم يحصل حزبا حيروت وعليه بروك على أي مقاعد وإن اعطتهما استطلاعات أخرى مقعدين لكل منهما. وفازت الأحزاب العربية بعشرة مقاعد حيث حصل التجمع الوطني الديمقراطي بزعامة عزمي بشارة على (3 مقاعد) والقائمة الموحدة للجبهة الديمقراطية للتغيير والقائمة العربية للتغيير على (4 مقاعد) فيما حصلت القائمة العربية الموحدة على (3 مقاعد). وقد شهدت الانتخابات أدنى مستوى مشاركة منذ العام 1973 حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة 64% ممن يملكون حق التصويت البالغ عددهم 4.7 ملايين ناخب. وكان شارون قد احتفل مبكراً بالفوز، وقبل اعلان النتائج الرسمية بجرائم حرب أسفرت عن تسعة شهداء فلسطينيين أمس دفعت المقاومة للتوعد برد استشهادي عززه تأكد فشل مؤتمر فصائلها في القاهرة حتى في التوصل لبيان سياسي مشترك. وارتأى شارون اعلان شعار ولايته الثانية عبر مجازر جديدة ارتكبها جيشه حين أغارت مروحياته على منزل شمال مدينة غزة فقتلت مقاومين وفتاة، اضافة لاستشهاد مقاومين آخرين خلال اشتباك قرب مستوطنة في القطاع. كذلك اجتاح الجيش الصهيوني مدينة جنين في الضفة الغربية وقتل أربعة فلسطينيين وهو ما دفع حركة حماس للتوعد مجدداً بالثأر بعمليات استشهادية في كل مكان من أرض فلسطين. وتعزز خيار العودة للعمليات الاستشهادية مجدداً مع تأكيد فشل حوار فصائل المقاومة في القاهرة حين غادرت وفودها الـ 12 حتى من دون التوصل الى بيان سياسي مشترك كما كان مقرراً. ورغم تأكيد مصادر حركة فتح خطط عقد اجتماع جديد في القاهرة في الرابع من فبراير، إلا ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي أبدتا الاستياء من تسريب المعلومات حول ايداع اتفاق سري بوقف النار لدى القاهرة ما دفعهما للاعلان صراحة رفضهما لأية هدنة. وأكد أسامة حمدان أحد ممثلي حماس رفض الحركة لأي وقف للنار، كما أكد الفشل في الاتفاق حول القيادة الفلسطينية الموحدة، وهو ما أكده زياد نخلة ممثل الجهاد في تصريحات لـ «اسوشيتدبرس». وقال محمد نزال أحد قيادات حماس من جهته في بيان أمس «كان هناك اصرار على تضمين البيان مواقف تخالف استراتيجية حماس وفصائل فلسطينية أخرى سواء بالاعتراف بالشرعية الدولية التي تعني الاعتراف بالكيان الصهيوني أو بالاعلان عن وقف المقاومة مما يعني رفع راية الاستسلام للعدو الصهيوني». القدس ـ «البيان» والوكالات: