الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 نفت الحكومة أمس مجدداً أقدامها على خرق اتفاق الهدنة وأكدت ان منطقة اللير التي تدعي حركة التمرد بزعامة جون قرنق بأنها تعرضت لهجوم من الجيش ظلت تخضع لنفوذ الحكومة وسيطرتها الكاملة منذ 1996 باعتراف منظمات الأمم المتحدة التي تعمل في مجال ايصال الاغاثة لجنوب السودان اضافة للطريق الذي تقوم الحكومة بتشييده بين اللير وبانتيو. وأعلنت الحكومة انها تؤيد مقترح الوسطاء بتشكيل آلية للتحقيق وسيقوم وفد حكومي عالى المستوي لبحث أي موضوع في هذا الشأن مع لجان التحقيق وقال الدكتور مصطفى اسماعيل وزير الخارجية في تصريحات أمس بأن وفد الحكومة سيظل مرابطاً في نيروبي وعلى أهبة الاستعداد لاستئناف المفاوضات المباشرة من جديد (في أي لحظة) حسب رؤية الوسطاء. وأكد في ذات الوقت استعداد الحكومة لكل الاحتمالات وقال ان ما تخشاه أن تكون أهداف الحركة من خلال تعطيل المفاوضات واصدار البيانات هو تهيئة الرأي العام العالمي والمحلي لعمليات عسكرية كبيرة تخطط للقيام بها في الشرق والجنوب. وقال أن الحكومة تتابع هذه الحشود وتهييء نفسها لأسواء الاحتمالات وستراقب هذه الحشود ولن تكون البادئة للهجوم العسكري. وانتقد وزير الخارجية الدور الأميركي وتعليقات المسئولين الأميركيين باعتبار أنها تعتمد على مصادر تدعم حركة التمرد ومن بينها منظمة العوم النرويجي والتي تمول حركة قرنق بالوقود والعتاد والسلاح وتطلق المعلومات المعادية للحكومة. وقال أنه يخشى أن تكون أميركا قد وقعت في ذات الفخ. من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان ان متمردي الحركة سيجرون مباحثات منفصلة مع الوسطاء الكينيين في محادثات السلام الجارية في نيروبي وذلك بعد اتهام الخرطوم بانتهاك وقف اطلاق النار. الخرطوم ـ التيجاني السيد: