الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 ربما تفتح القمة الثلجية المتقلصة بالقطب الشمالي ممرا اسطوريا للسفن بين المحيطين الاطلسي والهادي خلال عقد بما يحول المنطقة الجليدية الى طريق تجاري مختصر. وقد تكون شركات الملاحة البحرية بين قلة ستستفيد من ارتفاع درجة الحرارة في اقصى الشمال حيث يهدد ذوبان الجليد مواطن تقليدية لسكان اصليين وكائنات برية تتراوح من الدب القطبي الى بعض انواع الايائل. وتتوقع دراسات للامم المتحدة ان يتلاشى الجليد من القطب الشمالي بحلول صيف عام 2080. وربما يمثل الممر القطبي تحديا لقناة بنما وقناة السويس. وقال الكسندر مدفيديف المدير العام لشركة مورمانسك الروسية للشحن البحري «اعتقد اننا خلال السنوات العشر المقبلة سنحل مشاكل نقل البضائع عبر طريق بحر الشمال». واضاف المسئول لرويترز اثناء زيارة لكيركينز في الطرف القطبي للنرويج قائلاً «يمكنك توفير ما بين عشرة الى 15 يوما في الرحلة من اليابان الى اوروبا وخاصة في وقت الصيف». وحاليا تقوم الشركة كل عام بتشغيل رحلتين او ثلاث تتقدمها كاسحات للثلوج من اوروبا الى اليابان والعكس بمحاذاة الساحل الروسي، وتعتقد ان من الممكن فتح الطريق على مدار العام اذا قامت روسيا باستثمارات كبيرة جديدة. وعلى الجانب الآخر من القطب الشمالي فان الممر الشمالي الغربي وراء الاسكا وعبر متاهة من الجزر امام سواحل كندا قد يستغرق وقتا اطول ليصبح خاليا من الجليد لانه يقع على مسافة ابعد الى الشمال. كما انه يمر ايضا عبر مضايق يمكن ان تغلقها الثلوج بسهولة اكبر. وقال بيرت وادامز بروفيسور فيزياء المحيطات في جامعة كمبردج بانجلترا «سوف يستغرق الممر الشمالي الغربي 20 سنة اخرى بعد ان تصبح الظروف مواتية لطريق بحر الشمال». واضاف «أنا متأكد انه سيحدث.. الجليد يتراجع». رويترز