الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 انهت امس الفصائل الفلسطينية جلسات حوارها في القاهرة والتي امتدت ثلاثة ايام متواصلة برعاية مصرية، وشهدت الساعات الاخيرة في المباحثات وقبل التوصل الى صياغة نهائية للبيان الختامي خلافات حول عدد من القضايا كان ابرزها مبدأ الهدنة ومدتها والتي اقترحتها مصر في بداية المباحثات حيث رفضت معظم الفصائل اقرار الهدنة لمدة عام، وتوصلت المفاوضات بين جميع الاطراف الى اختصارها لمدة ستة اشهر فقط، وتودع لدى الحكومة المصرية على ان يبدأ العمل بها فور موافقة الطرف الاسرائيلي على وقف اعتداءاته، ويبدأ سحب قواته الى خطوط ما قبل 28 سبتمبر عام 2000، وعلى ان تبدأ الفصائل الفلسطينية وقف كافة عملياتها داخل الخط الاخضر كبادرة لحسن النوايا في انتظار رد شارون على الهدنة (في حالة فوزه برئاسة الحكومة الاسرائيلية) .. وقالت مصادر لـ «البيان» ان حركتي حماس والجهاد وافقتا بصعوبة شديدة على هذا الاقتراح وتم التعامل معه كحل وسط يوفق بين رغباتهما والاقتراح المصري. وفيما يتعلق بانضمام حماس لمنظمة التحرير الفلسطينية امتدت المناقشات حولها حتى يوم امس، وابدت حركة حماس مرونة في ذلك مشترطة تطوير مؤسسات المنظمة وتغيير هياكلها بما يسمح انضمام القوى الاسلامية لها، على ان يتم بناء مؤسسات المنظمة على اساس ديمقراطي سليم، ورأى وفد حماس ان هذه القضية سيعود بها الى قيادات الحركة في السجون، وداخل فلسطين، وفي الاقطار العربية الاخرى، فيما يعني ان الوفد الذي شارك في الحوارات ليس مخولا له التوقيع على كل الاتفاقيات. القاهرة ـ ناصر حجازي: