الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 أشارت تقارير صحفية تركية إلى ان أربعة ألوية اميركية يبلغ قوامها 30 ألف جندي تستعد للانتقال الى الشمال العراقي عبر الأراضي التركية في غضون أيام في ضوء تقارير رجحت ابرام اتفاق عسكري بين أنقرة وواشنطن يجيز عبور تلك القوات فيما وصل إلى قبرص اسطول بريطاني لدعم الحشود الأميركية في المنطقة. وشهدت قاعدة انجرليك العسكرية التركية منذ الساعات الأولى من صباح أمس حركة ونشاطا مكثفا حيث تواصل اقلاع وهبوط الطائرات العسكرية من والى القاعدة بشكل ملحوظ، كما تشهد القاعدة حركة دخول وخروج متواصل لعربات عسكرية مدرعة اضافة لأعمال انشاءات داخل القاعدة. وذكرت شبكة «ان تى في» الاخبارية التركية ان هناك معلومات تشير الى انه يجرى حاليا العمل على بناء قاعدة للصواريخ في قاعدة انجرليك في الوقت الذى امتنع فيه المسئولون العسكريون بالقاعدة عن الادلاء بأي تصريحات عما يجري فيها حاليا واكتفوا بالقول انها أعمال روتينية. وذكرت صحيفة ميلليت التركية الصادرة أمس ان أربعة ألوية أميركية يبلغ قوامها 30 ألف جندى تستعد للانتقال الى شمال العراق عن طريق الاراضى التركية في حالة تصديق البرلمان التركي على ذلك في غضون عدة أيام. وأشارت الصحيفة الى ان كل لواء من الألوية الأربعة يضم ثلاث كتائب مشاة وكتيبة للانزال الجوي، وتضم كتيبة الانزال الجوى طائرات مروحية طراز أباتشى وطائرات مروحية طراز كومانجي، وتضم الوحدات البرية دبابات طراز ابرامز ومدرعات طراز برادلي. كما أشارت الصحيفة الى ان الألوية الاميركية الأربعة قد تحركت بالفعل من أماكن تمركزها وتملك أجهزة تكنولوجية متقدمة للغاية وتضم نخبة من أفضل العسكريين الأميركيين ولها تجربة قتالية عالية. ورجحت شبكة «ان.تي.في» ان تكون انقرة وواشنطن ابرمتا اتفاقا عسكريا مبدئيا ينص على عملية عسكرية محتملة في العراق وعلى مرور عشرين الف جندي اميركي عبر الاراضي التركية في اتجاه شمال العراق. يشار الى ان اي اتفاق على نشر قوات اجنبية في تركيا يجب ان يحصل على مصادقة البرلمان الذي لم يناقش بعد هذه المسالة. وقالت «ان.تي.في» التي لم تذكر مصادرها ان الاتفاق المبدئي ينص من جهة اخرى على ان القوات الاميركية التي ستعبر تركيا يمكن ان تقيم في تركيا مدة اقصاها 135 يوما على ان يتمكن خمسة الاف جندي اميركي من تقديم دعم لوجستي لهم انطلاقا من تركيا لفترة اطول. وينص الاتفاق الذي يبدو ان مدة صلاحيته لا تتجاوز سنة، على ان تتمكن القوات الاميركية من المرور بكل حرية عبر تركيا الى العراق او من العراق الى تركيا. ورجح التلفزيون ايضا ان يكون الاميركيون حصلوا ايضا على حق استخدام ثلاثة موانئ متوسطية في مرسين والاسكندرون وانطلاليا وثلاث قواعدة جوية وهي انجرليك ودياربكر وباتمان. وأبلغت مصادر مطلعة شبكة «سي.ان.ان» الاميركية ان الولايات المتحدة ترغب في حشد 40 ألف جندى من قواتها في تركيا. وقالت الشبكة ان واشنطن كانت ترغب في مطلع الشهر الحالى في حشد 80 ألف جندى في تركيا. أما على صعيد الحشود البريطانية فقد اعلنت مصادر عسكرية ان قسما من اهم انتشار بحري بريطاني منذ حرب الفوكلاند (1982) وصل امس الى قبالة جزيرة قبرص لدعم الاستعدادات العسكرية الاميركية ضد العراق. وبقية القوة التي تضم 15 سفينة حربية ستصل لاحقا الى قبالة قاعدة اكروتيري البريطانية قرب مرفأ ليماسول (جنوب). وقال الناطق باسم القواعد البريطانية في قبرص روب نيد لوكالة فرانس برس ان «سفينتين وصلتا والبقية ستتبعها خلال ساعات». ويضم الاسطول خصوصا حاملة الطائرات «آرك رويال» وحاملة المروحيات «اوشين» بالاضافة الى المدمرات «يورك» و«ادمبورغ» و«ليفربول» والفرقاطتين «نورثامبرلاند» و«كورنوول». ومن بين 1200 رجل على متن السفينة «آرك رويال» هناك 300 من القوات الخاصة في حين ان عديد «اوشين»، اكبر سفينة بريطانية، يبلغ 800 رجل. وترافق السفن الحربية السبع ثماني سفن تنقل الوقود وكل الاحتياطات اللازمة للاسطول. وينتظر وصول اجمالي عديد العسكريين الى خمسة الاف رجل بالاضافة الى 40 مروحية. وقال نيد ان السفن ستبقى في قبرص «لاسبوع على ابعد تقدير» وستشارك في مناورات وتمارين انزال مع 500 من عناصر كوماندوز من المارينز الموجودين في القاعدة. وبريطانيا تعتزم ارسال 26 الف رجل الى المنطقة، اي ربع جيشها، مع قوة عسكرية تشابه تلك التي ارسلت عام 1991. ا. ف. ب