الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 قال متمردون سودانيون أمس ان قوات الحكومة استولت على بلدة لير بعد تجدد القتال فيما يمثل خرقا لاتفاق الهدنة الذي توصل اليه ممثلو الاطراف المتحاربة الموجودون في كينيا لاجراء محادثات سلام. وقال جورج قرنق المتحدث باسم جماعة الجيش الشعبي لتحرير السودان المتمردة لرويترز ان «الحكومة شنت هجوما كبيرا واستولت صباح اليوم (أمس) على بلدة لير». ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الحكومة السودانية. واكد عاملون في منظمات اغاثة ان قتالا شديدا يجري في ولاية اعالي النيل الغربية حيث تقع بلدة لير. وكانت جماعة الجيش الشعبي والحكومة السودانية اللتان تجريان محادثات حاليا في العاصمة الكينية نيروبي لمحاولة انهاء الحرب المستمرة بينهما منذ 20 عاما قد وقعتا اتفاقا مؤقتا لوقف اطلاق النار في محاولة لدعم عملية السلام. ويفترض ان يستمر سريان الهدنة حتى 31 من مارس لكنها تعرضت للانتهاك عدة مرات. وقالت جماعة اطباء بلا حدود الخيرية انها أجلت موظفيها الخمسة من ثونيور ودابلوال القريبتين من موقع القتال. وقال اريان هيهنكامب رئيس بعثة اطباء بلا حدود في جنوب السودان «أجليناهم (الموظفين) امس من مكانين في اعالي النيل الغربية بسبب القتال. كان القتال قصيرا لكنه مكثف». من جهة أخرى افاد بيان رسمي ان السودان وتشاد ابرما امس اتفاق تعاون في المجال الامني ينص على تشكيل قوة مشتركة على حدودهما. وينص بروتوكول الاتفاق الأمني المبرم خلال زيارة قام بها هارون كبادي رئيس الوزراء التشادي الى الخرطوم، تشكيل قوة مشتركة توكل اليها مهمة السهر على الامن على طول الحدود المشتركة. واتفق البلدان ايضا على تشكيل لجنة ثلاثية مع جمهورية افريقيا الوسطى لمراقبة الامن والاستقرار على الحدود بين البلدان الثلاثة لوضع حد لانعدام الامن والعنف القبلي السائد في المناطق الحدودية. ووقع السودان وتشاد ايضا اتفاقا للتعاون السياسي في اعقاب ثلاثة ايام من اجتماعات اللجنة العليا السودانية التشادية التي يرأسها علي عثمان طه النائب الاول للرئيس السوداني ورئيس الوزراء التشادي. ا. ف. ب