الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 جاهد كولن باول وزير الخارجية الاميركي في الدفاع عن وجهة نظر وسياسة بلاده، تجاه ثلاث قضايا تشغل اهتمام العالم، وهي العراق وفلسطين وكوريا الشمالية، وذلك في كلمته امس امام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث اعلن بخصوص الاولى ان بلاده مستعدة للتحرك بشكل منفرد ضد العراق، لكنه سارع إلى محاولة ارضاء وخطب ود العرب في القضية الثانية، عبر التأكيد على امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة عام 2005 شرط ان يغير الفلسطينيون قيادتهم، نافيا بخصوص القضية الثالثة اي نية اميركية لمهاجمة بيونغ يانغ. فقد ابلغ باول الدول الاوروبية امس ان الولايات المتحدة مستعدة للتحرك بمفردها اذا تراجع مجلس الامن والحكومات الاخرى عن الحزم لنزع سلاح العراق. وصرح باول «لا يمكن ان يصبح (السعي لتحقيق) التعددية مبررا للتراخي». وأضاف «سنتناول هذه القضايا بصبر وبأناة وسنتشاور مع اصدقائنا وحلفائنا.. لكن ليكن النظام العراقي متيقنا من انه ما لم يتجرد من اسلحته سلميا في هذه المرحلة فستنزع اسلحته في نهاية الطريق» في اشارة الى الحرب. وقال باول «لن نخشى من خوض حرب اذا كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لتجريد العراق من اسلحة الدمار الشامل. ما زلنا نحتفظ بحقنا في القيام بعمل عسكري ضد العراق وحدنا او في اطار ائتلاف للدول الراغبة في ذلك». واضاف ان الرئيس العراقي صدام حسين تربطه «علاقة واضحة بالجماعات الارهابية بما في ذلك القاعدة» ولم يتخذ بعد القرار الاستراتيجي بالالتزام بواجباته تجاه قرار نزع الاسلحة الذي اصدره مجلس الامن في نوفمبر. لكن باول في تصريحاته التي اختلفت عن الكلمة المكتوبة حاول تهدئة المخاوف الاوروبية عبر التأكيد على ان واشنطن لا تتعجل القرار بشأن الحرب مع العراق مع اصراره على ان الوقت المتاح امام بغداد قصير للتعاون مع الامم المتحدة في نزع اسلحة الدمار المزعومة. مشيراً إلى انه على صدام ان يقول الحقيقة الآن، وبخصوص القضية الفلسطينية، قال باول ان انشاء دولة فلسطينية ديمقراطية كاملة للاستمرار ممكن في العام 2005 في حال بذلت جميع الاطراف جهوداً حثيثة ، مؤكداً ان الولايات المتحدة ستسعى جاهدة إلى تحقيق هذا الهدف خلال الاشهر والسنوات المقبلة. واضاف باول انه للتوصل إلى هذا الهدف على الفلسطينيين اعادة الثقة وتغيير قيادتهم واقامة مؤسسات جديدة مؤكداً الحذر الذي تبديه واشنطن حيال السلطة الفلسطينية الحالية ورئيسها ياسر عرفات. ومضى يقول على الفلسطينيين «نبذ العنف». وخلص إلى القول بأن على اسرائيل من جهتها اعادة «الثقة» بتخفيف الاوضاع الاقتصادية الصعبة عن الشعب الفلسطيني وبوضع حد لبناء مستوطنات في الاراضي الفلسطينية. امام بخصوص الوقع مع كوريا الشمالية، فقد ذكر باول ان بلاده مستعدة للتباحث مع كوريا الشمالية في كيفية احترام تعهداتها وتفكيك برنامجها النووي بشكل كامل. واضاف ان «الولايات المتحدة لا تنوي بتاتا شن هجوم على كوريا الشمالية... الا انها في الوقت نفسه تبقي على كل الخيارات مفتوحة على الطاولة». واكد استعداد واشنطن «لنقل هذا الموقف الى كوريا الشمالية بشكل يضع حدا لاي سوء فهم». وقال ان بلاده «ستستمر في المساهمة في الحاجات الانسانية» لكوريا الشمالية التي حولها النظام الشيوعي، حسب رأيه، الى «جحيم يسيطر عليه الظلام والبرد والجوع». ـ الوكالات