الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 واصلت الولايات المتحدة السير قدماً في خطط شن الحرب ضد العراق غير مكترثة بجهود الحل السلمي وغير قادرة على انتظار تقريري هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية واللذين سيتم تقديمهما اليوم لمجلس الأمن الدولي حيث تتجه الانظار. وقالت مصادر اميركية ان العد التنازلي للحرب قد بدأ بعيداً عما يحدث في الأمم المتحدة، وان واشنطن مصممة على شن الهجوم سواء تم ذلك تحت غطاء دولي أو في شكل انفرادي مع بريطانيا، وتعززت هذه التوقعات بما تم تسريبه بأن جورج بوش الرئيس الأميركي سيقترح على توني بلير رئيس وزراء بريطانيا خلال قمتهما يوم الجمعة بأن تنشر بريطانيا 15 ألف جندي على رأس قوات دولية لحماية المدن العراقية، اضافة الى ما تسرب أمس بأن تركيا أنهت صياغة الخطة المشتركة مع أميركا بشأن الحرب والتي تشمل السماح بمرور الوحدات العسكرية الاميركية عبر البر التركي الى شمال العراق. ونقل موقع «ايلاف» الالكتروني عما أسماه مصادر بريطانية أمس ان الرئيس الأميركي سيقترح على رئيس الوزراء البريطاني ان يقوم 15 ألف جندي بريطاني بقيادة قوات دولية لدخول العراق بعد انتهاء العمليات العسكرية وان مهمة هذه القوات ستكون «تأمين الحماية» للعاصمة العراقية والمدن الكبرى وحقول النفط وحراسة الحدود الدولية والشروع في البحث عن مخازن أسلحة الدمار الشامل التي يحتمل ان يكون العراق قد أخفاها. وقالت مصادر بريطانية ان قمة كامب ديفيد بين بوش وبلير يوم الجمعة المقبل سوف تبحث شكل الحكومة الجديدة في العراق بعد الاطاحة بنظام صدام حسين الرئيس العراقي. وكان الرجلان تحادثا لمدة نصف ساعة أمس الأول لتحديد «أجندة» أعمال القمة. وقالت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس نقلاً عن مصادر أميركية ان الرئيس بوش قد يخضع لضغوطات أوروبية بتأجيل الحرب ضد بغداد لمدة شهرين حتى يستكمل فريق التفتيش الدولي مهماته. لكن صحيفة «نيويورك تايمز» قالت ان العد التنازلي للحرب ضد العراق قد بدأ، وقالت ان ادارة بوش تمضي في مسار آخر بعيداً عن تقديم بليكس والبرادعي تقريريهما للأمم المتحدة اليوم حيث تحشد الجيوش لغزو يبدو انها مصممة على شنه سواء بموافقة حلفائها أو دون موافقتهم. وفي أنقرة قالت مصادر صحفية تركية أمس ان مسئولين في رئاسة الأركان العامة التركية ومسئولين عسكريين أميركيين قد أنهوا صياغة الخطة المشتركة المتعلقة بالعملية العسكرية الاميركية ضد العراق. وأشارت صحيفة «ميلليت» الصادرة أمس الى أنه تم التوصل الى اتفاق بخصوص مرور الوحدات الأميركية الى العراق عبر بوابة خابور الحدودية بدون نشرهم فى الاراضى التركية، وكشفت الصحيفة النقاب عن أن سفنا حربية محملة بما يقارب عشرين ألف جندى أميركى قد خرجت بالفعل من أماكن تمركزها فى الولايات المتحدة. وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطة العسكرية التركية الأميركية سوف تخضع لدراسة وتقييم من مجلس الأمن القومى التركى فى اجتماعه يوم الجمعة المقبل. وأضافت ان هذه الوحدات العسكرية الأميركية البرية سوف تدخل شمال العراق ترافقها دبابات ومدفعية وأسلحة ثقيلة متنوعة، وسيبدأ مرور الوحدات العسكرية الاميركية من خابور للانتشار بعمق أراضى شمال العراق، كما سيتم نصب مراكز بعدة مناطق لتأمين الدعم اللوجيستي للوحدات التى ستتسلم مهاما فى الجبهة الشمالية للعراق فيما تتولى الوحدات اللوجيستية الاخرى التى ستصل ضمن القوات البرية الأميركية مهام تأمين منطقة الحدود خاصة فى خابور وناصيبين. ـ الوكالات