الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 بدأ جيش الارهابي أرييل شارون الاقتراع في الانتخابات العامة قبل يومين من موعدها ونفذ في الوقت نفسه أبشع مجازر الاحتلال التي راح ضحيتها 14 شهيداً في غزة، اضافة لاثنين آخرين في رفح وبيت لحم، و65 جريحاً وتدمير 130 منزلاً وورشة، والإعلان عن عزم اسرائيل اعادة احتلال قطاع غزة. وردت المقاومة بقصف بلدتين يهوديتين بالصواريخ وتكبيده خسائر باهظة خلال العدوان الأخير وسط اغلاق مشدد للمناطق الفلسطينية الى حين انتهاء الانتخابات في مواجهة توعد المقاومة برد استشهادي مزلزل في العمق الاسرائيلي. وكان الجيش الصهيوني الذي بدأ جنوده الادلاء بأصواتهم شن أوسع عدوان بري وبحري وجوي ضد حي الزيتون في مدينة غزة فجر أمس وصولاً إلى مركز المدينة تصدت له المقاومة ببسالة، ما أسفر عن استشهاد 14 بينهم مدنيون واصابة 65 بعضهم في حال الخطر، اضافة الى نسف 30 منزلاً ومئة ورشة صناعية واحراق سوق تجاري بأكمله. وأكدت مصادر المقاومة انها أوقعت في صفوف الغزاة عدداً كبيراً من القتلى والجرحى بكمينين لقوات المستعربين وتفجير نحو خمس دبابات، وأكدت على فشل جيش الاحتلال في منع انهمار الصواريخ، حيث دكت بلدتي «شديروت» ونتيفوت» بسبعة صواريخ من طراز «القسام» اعلنت حركة حماس مسئوليتها عن اطلاقها وتوعدت بالمزيد. وفي موازاة توغل جديد في بيت حانون قتلت الدبابات الطفل علي طلب عزيز (ستة أعوام) وأصابت شقيقه علاء (خمسة أعوام) في رفح جنوبي القطاع، فيما قتل المستوطنون راعي أغنام قرب رام الله ومزاعم الاحتلال حول عدم وقوع اصابات في تفجير استهدف حافلة اسرائيلية قرب بيت لحم بشحنة كان يحملها حمار. ودعا عبدالعزيز الرنتيسي الناطق باسم حركة حماس في القطاع أجنحة المقاومة العسكرية لرد فوري ومزلزل يتضمن عمليات استشهادية في تل أبيب ويافا والخضيرة وفي كل فلسطين. وكان شاؤول موفاز وزير الحربية الصهيوني كشف أمس ان حكومة شارون تدرس احتلال قطاع غزة. وفي هذا السياق كشفت صحيفة «معاريف» العبرية الاسرائيلية أمس عن البدء في اقامة مدينة في صحراء النقب تتضمن أحياء فلسطينية ومخيماً لأغراض التدريب على قتال الشوارع. وأعلنت القيادة الفلسطينية أمس ان العدوان الأخير يهدف لنسف حوار القاهرة بين الفصائل الفلسطينية وانها ستلجأ لمجلس الأمن لتوفير الحماية للفلسطينيين ولجم خطط احتلال القطاع. وفيما بدا شارون أمس بهذه الخطوات التعجيزية عازماً على تكريس فوزه الانتخابي، أعلن موفاز قرار الاغلاق التام لكافة المناطق الفلسطينية حتى الانتهاء من الانتخابات المقررة غداً وفرض حظر التجول على بعضها خشية وقوع سلسلة هجمات للمقاومة. وأعد شارون خططه لما بعد الانتخابات ببلورة خطة بديلة لخريطة الطريق تقوم على اطاحة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني والسماح لليهود المتطرفين بتدنيس الحرم القدسي الشريف «بهدوء ومن دون ضجة». القدس ـ غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات: