الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 أعلنت الامارات للانترنت والوسائط المتعددة (وحدة اتصالات المزودة لخدمات الانترنت) عن وجود فيروس الكتروني جديد ينتشر بسرعة كبيرة حول العالم ويبطيء عملية الوصول الى شبكة الانترنت في دولة الامارات العربية المتحدة باسم «اس.كيو.ال» وهو على ما يبدو نفس الفيروس الذي هاجم الشبكة العالمية أمس. وقال بيان أصدرته الامارات للانترنت ان هذا الفيروس يصيب الشبكات الالكترونية الخاصة بالشركات والمؤسسات وهو يشبه كثيراً فيروس «كود ريد» الذي ظهر عام 2001 على الرغم من انه يبدو أقل خطورة منه، حيث انه لا يقوم بتخريب الملفات الموجودة، ولكنه يبطيء عملية الدخول الى شبكة الانترنت. وقد أكدت ادارة وحدة الامارات للانترنت والوسائط المتعددة بأن تأثير الفيروس لم يكن كبيراً جداً في الامارات ولم يتعد التأثير سوى بعض التأخر في الوصول الى الشبكة. وأضافت بأن كل مستخدمي شبكة الانترنت الذين عانوا من بعض التأخير صباح أمس الأول كانوا يستخدمون الشبكة بشكل طبيعي جداً ساعة اصدار هذا التنبيه. كما يمكن للمشتركين الدخول الى الموقع: مف.ٍيم.ٌٌٌّّّ أو ٍُك.ْفووفقٌف.ٌٌٌّّّ للتعرف أكثر على تفاصيل هذا الفيروس وطرق الوقاية منه. وفي وقت سابق ذكر الخبراء ان حركة مرور المعلومات تباطأت بشكل ملحوظ في اجزاء عديدة من العالم صباح امس نتيجة لاصابة شبه فيروسية سريعة الانتشار. وافادت التقارير ان الهجوم الالكتروني اضعف كفاءة التصفح وانتقال الرسائل الالكترونية في الفضاء الحاسوبي، مشيرة الى ان الهجوم شبيه بتأثير فيروس «الشيفرة الحمراء» الذي احدث توقفا تاماً في حركة الانترنت في صيف عام 2001. ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن هوارد شميد، احد كبار مستشاري أمن الفضاء الحاسوبي لدى جورج بوش الرئيس الاميركي بقوله: «الهجوم ليس مدمرا، ويبدو انه اصبح تحت السيطرة الآن». وقال ان مركز حماية البنية التحتية الوطنية التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي «اف. بي. آي» يعكف مع خبراء خاصين في مركز «سيرت» على التنسيق لمراقبة الهجمات. وقد تسبب الهجوم في تعطيل خدمات الانترنت في كل انحاء كوريا الجنوبية طيلة ساعات بحسب وكالة انباء «يونهاب» المحلية، التي قالت ان ما حدث كان نتيجة «هجوم ارهابي الكتروني نفذه المتسللون». ولم يتضح بعد ما اذا كان الهجوم الذي اصاب كوريا الجنوبية هو ذاته الذي اصاب الولايات المتحدة ووفقا للوكالة ذاتها فهذه هي اول مرة تتعرض فيها كل خدمات الانترنت السلكية واللاسلكية لهجوم كاسح بهذه الطريقة في كوريا الجنوبية. ويقول خبراء الأمن الحاسوبي ان الهجوم استهدف الكمبيوترات غير المحصنة جيدا، عابرا من خلال برنامج قواعد بيانات يدعى «إس كيوإل» من برمجيات مايكروسوفت.