الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 واصلت الفصائل الفلسطينية حوارها أمس في القاهرة والذي يتم برعاية مصرية، وعلى مدى أربع ساعات استغرقتها الجلسة الأولى من حوار الأمس، اقتصرت المناقشات على وفود الفصائل دون مشاركة أي مسئول مصري، وشمل جدول الأْعمال أربع نقاط، هي: الرؤية السياسية، وتحديد أشكال النضال وأدواته، والوحدة الوطنية الفلسطينية، واقرار لجنة للمتابعة. وقالت مصادر لـ «البيان» ان هناك بعض القواسم المشتركة بين أوراق العمل التي قدمتها مختلف الفصائل خاصة فيما يتعلق بتكوين قيادة جماعية تكون مرجعية لقيادة العمل الفلسطيني السياسي والعسكري، وألمحت المصادر الى ان وفد حماس أبدى مرونة فيما يتعلق بانضمامه لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأشارت المناقشات إلى أهمية الغاء قرار تجميد عضوية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة برئاسة أحمد جبريل ومنظمة الصاعقة في منظمة التحرير الفلسطينية. وحول المشروع المصري المقترح بالتوصل الى هدنة لمدة سنة توقف خلالها العمليات الاستشهادية، مقابل وقف أعمال العنف والاعتداءات الاسرائيلية، قالت المصادر ان هذا الاقتراح لم يلق ترحيباً من أغلبية الفصائل حتى الآن، وان مناقشات تدور حول تعديلات تتضمن وقف العمليات الاستشهادية داخل الخط الأخضر كمرحلة أولى، وكذلك اقتصار الهدنة على 6 أشهر بدلاً من عام للتأكيد على جدية الالتزام الاسرائيلي بوقف عمليات العنف. ومن المقرر أن تستمر فعاليات الحوار حتى مساء غد الاثنين بناء على طلب الفصائل للعودة والتشاور مع قادتها. وعلى الرغم من الاجواء المتفائلة التي أبداها البعض، إلا ان أسامة حمدان عضو وفد حركة حماس في الحوار، تشدد في تصريحات لـ «البيان» وقال ان وقف العمليات الاستشهادية أمر غير مطروح للنقاش، وان اعلان هدنة في هذا الظرف السياسي أمر ترفضه الحركة. وعن انضمام الحركة لمنظمة التحرير قال حمدان: الأهم الآن هو تكوين قيادة موحدة تقود العمل الفلسطيني بغض النظر عن الاسم وان مضمون القيادة الموحدة الذي ترغب فيه الحركة لابد ان يتضمن نقاطاً ثلاثاً، هي: الاتفاق على برنامج سياسي موحد، والاتفاق على آليات العمل واتخاذ القرار، وتحديد موقف هذه القيادة من جملة من القضايا أثارتها القضية الفلسطينية في الفترة الأخيرة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: