الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 اجتاحت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس قطاع غزة في أكبر عدوان عسكري اعادت خلاله احتلال بيت حانون وعزلتها عن مدينة غزة بعد نسف الجسور الأربعة التي تربطها بالمدينة ودمّرت أكثر من 14 منزلاً ومقراً للأمن الوطني الفلسطيني، مخلفة سبعة شهداء و30 جريحاً في عملية استهدفت اقتطاع أخصب الأراضي الفلسطينية وسرقة آبار الغاز الطبيعي وتعزيز الاستيطان. إلا ان المقاومة لم تجعل الاحتلال يهنأ بفريسته وأجبرته علي الانسحاب من بيت حانون بعد عدة عمليات لكتائب الشهيد عز الدين القسام التابعة لحركة حماس وتدميرها لأربع دبابات بصاروخ جديد مضاد للدروع اسمه «البتار»، ونجاح كتائب الشهيد أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية في تطوير عبوة ناسفة ذكية دمّرت بها دبابة ميركافا وآلية عسكرية وقتلت وجرحت كل من فيهما. فقد انسحبت قوات الارهاب الصهيوني أمس بعد تنفيذها أكبر عدوان بالدبابات والجرافات تعززها مروحيات أباتشي على بيت حانون شمالي قطاع غزة، دمرت خلالها الجسور الأربعة لعزلها عن مدينة غزة. وقالت مصادر فلسطينية ان مروحيات عسكرية اسرائيلية قصفت أهدافاً فلسطينية في بلدة بيت حانون، من ضمنها مقر وحواجز تفتيش تابعة لجهاز الأمن الوطني الفلسطيني، وتم تفجير البنية التحتية المدنية في البلدة. وقامت مروحيات الاحتلال «الاباتشي» باطلاق قذائفها تجاه أطفال وصبية كانوا يرشقون الجنود الاسرائيليين بالحجارة. وفي مخيم المغازي ارتكب جنود الاحتلال جريمة بشعة بحق شاب مختل عقلياً كان يسير في أرض تعود ملكيتها لعائلته ودون أي مبرر حيث أطلقوا النار باتجاه محمد سليم المصدر (24 عاماً) الذي استشهد بعد ان ترك ينزف لساعات طويلة، واحتجزوا الجثة ومنعوا سيارات الاسعاف من نقله. ونجحت المقاومة الفلسطينية من حركتي حماس والجبهة الشعبية في تدمير خمس دبابات وآلية مدرعة، حيث قامت كتائب القسام التابعة لحماس بتدمير أربع دبابات بصاروخ جديد مضاد للدروع طورته تحت اسم «البتار». كما نجحت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تفجير عبوة دمرت آلية عسكرية اسرائيلية على طريق صلاح الدين غرب بيت حانون وقتلت وجرحت كل من فيها. وتمكنت كتيبة الشهيد وديع حداد الهندسية التابعة للجبهة من تطوير عبوة ذكية استخدمتها كتائب أبو علي مصطفى في تدمير دبابة ميركافا بعد ساعات من العملية الأولى. وفي بيان لجيش الاحتلال أكد ان جنوده زرعوا متفجرات ونسفوا الجسور الأربعة لعزل بيت حانون التي يطلق منها صواريخ القسام وقذائف الهاون باتجاه مستوطنات اسرائيلية. إلا أن نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني حدد ثلاثة أهداف للهجوم الواسع، أولها اقتطاع شمال غزة والاستيلاء على الأراضي الخصبة، وثانيها ضم آبار الغاز الطبيعي، وثالثها تعزيز الاستيطان. القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات:
