الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 قبل يومين من تقديم المفتشين الدوليين تقريرهم لمجلس الأمن الذي توقعت مصادر صحفية بريطانية ان يكون بمثابة ضربة لواشنطن كشفت مصادر في واشنطن عن خطة حرب في مارس تحمل عنوان «الصدمة والرعب» وتشتمل على هجوم ضخم على العراق قوامه اطلاق مابين 300 الى 400 صاروخ كروز يوميا في بداية الحرب التي اعلنت الولايات المتحدة ان 12 دولة ستشارك فيها حتى دون قرار من جديد من مجلس الأمن .. وينتظر ان يمهد جورج بوش الرئيس الاميركي للحرب في خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الثلاثاء المقبل. واكدت روسيا والمانيا وفرنسا مجددا رفضها العمل العسكري وقالت انها تسعى لحل سلمي. وفي حادث هو الاول من نوعه استولى شاب عراقي لفترة وجيزة على سيارة تابعة لمفتشي الاسلحة وهو يصرخ «انجدوني» فيما حاول شاب آخر اقتحام مقر المفتشين في بغداد لكن الأمن العراقي سيطر على الموقف. وكشف تقرير تلفزيوني عن خطة حرب اميركية تقضي بشن حرب على العراق في مارس المقبل وتتضمن اطلاق ما يتراوح بين 300 و 400 صاروخ كروز يوميا اي بما يزيد على اجمالي عدد الصواريخ التي اطلقت خلال حرب الخليج بأكملها والتي امتدت لاكثر من 40 يوما. ورغم رفض تعليق وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون على التقرير فقد قالت شبكة التلفزيون الاميركية « سى بى اس » نقلا عن مصادر في «البنتاغون» ان الخطة التى تسمى « الصدمة والرعب» تستهدف « تحطيم ارادة الجيش العراقى على القتال بدلا من القضاء على القوة العسكرية العراقية» على حد تعبيرها. واضافت ان القوات الاميركية قضت فى حرب الخليج على فرق تابعة للحرس الجمهورى ولكنها سوف تتفادى تلك الفرق هذه المرة لان هدفها سيكون الزعامة العراقية . وكان مسئولون ومحللون اميركيون قد تكهنوا منذ اشهر بان هجوما على العراق سيكون خاطفا وضخما يهدف الى اخذ بغداد على غرة. وقد انضمت صحيفة « واشنطن بوست» الاميركية امس الى شبكة «سى بى اس» فى توقع ان يكون شهر مارس موعدا محتملا لبدء عمل عسكرى ضد العراق. وقالت الصحيفة نقلا عن مسئولين اميركيين أمس انه رغم عمليات نشر القوات خلال الاسابيع الخمسة الماضية فان البنتاغون بدأ للتو ارسال عناصر قتالية الى الخليج ولن يتسنى حشد القوة اللازمة لغزو العراق قبل اواخر فبراير او أوائل مارس المقبلين. وقال كولن باول وزير الخارجية الاميركي الذي انتقد مطالب اوروبية باعطاء المفتشين فرصة اكبر ان 12 دولة على الاقل سوف تشارك في الحرب الى جانب اميركا حتى بدون قرار جديد من الامم المتحدة يسمح باستخدام القوة ضد بغداد. وكان قد تردد ان بين تلك الدول كلاً من اسبانيا وايطاليا واستراليا وبعض دول اوروبا الشرقية اضافة بالطبع الى بريطانيا. وقال باول الذي كان يتحدث لصحافيين في الطائرة التي اقلته الى دافوس في سويسرا حيث وصل صباح امس لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي ان الولايات المتحدة «لن تكون وحيدة» اذا قررت التدخل ضد نظام صدلم حسين. ورفض باول ان يذكر اي دولة موضحا ان الامر يعود الى كل بلد للاعلان عن ذلك. وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان باول سيلقي اليوم الاحد امام المنتدى خطابا مهما حول الازمة مع العراق. واعلن البيت الابيض ان جورج بوش سوف يستغل خطاب حالة الاتحاد المقرر ان يلقيه على الامة يوم الثلاثاء المقبل في تمهيد الرأي العام الاميركي لامكانية شن الحرب. ونقلت شبكة «سي. ان. ان» عن احد مساعدي بوش ان الرئيس الاميركي سيقول ان النظام العراقي يمثل «تهديداً مباشراً» لكنه لن يعلن الحرب في هذا الخطاب. ومع استمرار رفض فرنسا والمانيا العمل العسكري اكد ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي ان بلاده لا ترى اية أسباب وجيهة لطرح مسألة استخدام القوة المسلحة ضد العراق على مجلس الامن الدولى. وأعرب ايفانوف «فى مؤتمره الصحفى الذي عقده في العاصمة اليونانية» اثينا « بعد مباحثات الثلاثة الكبار فى الاتحاد الاوروبى» عن امله فى الا يناقش المجلس هذه المسألة، وقال انه يسود المجلس الان رأى اخر وهو الرأى الذى تؤيده غالبية البلدان الاعضاء فى الامم المتحدة . وأضاف ان المفتشين الدوليين قاموا بعمل كبير طوال الشهرين الماضيين ولم تصادفهم عقبات تذكر فى عملهم. الوكالات