الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 استقبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة مساء امس بقصر المقام بمدينة العين بحضور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. وعقد صاحب السمو رئيس الدولة اجتماعا مع الرئيس المصرى بحضور صاحب السمو الشيخ خليفة. وجرى خلال الاجتماع تبادل الرأى والتشاور حول اهم المستجدات وتطورات الموقف بمنطقة الخليج والازمة العراقية والجهود المبذولة لتفادى حرب محتملة ضد العراق. وأكد الجانبان ضرورة مواصلة السعى للتوصل الى حل سلمى فى اطار الشرعية الدولية والتزام العراق بتنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة لتجنيب الشعب العراقى النتائج الوخيمة التى ستترتب على اية مواجهة عسكرية. كما تم استعراض مجمل الوضع العربى الراهن والعلاقات الاخوية بين البلدين. وعقب المحادثات أكد احمد ماهر وزير الخارجية المصري بأن الجهة الوحيدة التي من حقها تقييم مدى التزام العراق بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي هي الأمم المتحدة وليس أي طرف غيرها. وأعرب الوزير المصري بأن مصر تعمل بكل الاخلاص الوطني والقومي من أجل مصلحة الشعب العراقي ومصلحة استقرار المنطقة. ووصف البيان الختامي لوزراء خارجية الدول الست والذي اختتم أعماله مؤخراً في اسطنبول بأنه بيان متوازن أعد بعناية فائقة وفيه من المعاني التي يجب ان نتوقف عندها، مؤكداً بأن بيان الدول الست هو تأكيد لموقف سابق لهذه الدول يتمثل في مطالبتها بأن يكون الحل السلمي هو الأساس لحل القضية العراقية وتسوية الخلاف في اطار مجلس الأمن وان تنتظر نتائج التقرير الذي سيقدمه المفتشون الدوليون قريباً، مشيراً في هذا الصدد الى أن المجلس هو وحده الذي سوف يحدد ما إذا كان هناك داع لاصدار قرار جديد أم لا. ونفى أحمد ماهر بأن يكون البيان الختامي لوزراء خارجية الدول الست في ختام اجتماعهم باسطنبول هو تبرئة ذمة من العراق، مؤكداً: «نحن لم نرتكب شيئاً حتى نحاول تبرئة ذمتنا منه»!
