السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 في اطار تصعيد الحرب النفسية والدعائية ضد العراق اتهم مسئول عسكري اميركي امس بغداد بالاعداد لنسف آبار النفط، في وقت اسقطت الطائرات الاميركية 360 الف منشور دعائي فوق البصرة وام القصر والنجف والزبير جنوب العراق، فيما اعلن جورج روبرتسون امين عام حلف شمال الاطلسي ان مفتشي الامم المتحدة على وشك الحصول على ادلة تثبت ان صدام حسين الرئيس العراقي يكذب، وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدد من المراسلين «هناك العديد من المؤشرات من مصادر استخبارات جديرة بالثقة ان العراق يستعد لمثل هذه الاعمال التي يمكن ان تكون قد بدأت بالفعل في بعض الاماكن». واضاف ان مخاطر ذلك على الاقتصاد العراقي وعلى البيئة اكبر بكثير مما كان عليه الوضع في الكويت حيث اشتعلت مئات الابار مع انسحاب القوات العراقية عام 1991. واوضح ان العسكريين الاميركيين تحاشيا لذلك يقومون باتخاذ اجراءات لحماية ابار النفط وان مجموعة عمل يشارك فيها خبراء بدأت بحث سبل الحد من الاضرار. وقال اخيرا «ان القيادات البرية ومسئوليها وضعوا خططا استراتيجية تسمح لنا بحماية حقول النفط وضمان امنها بأسرع ما يمكن». وأعلنت القيادة المركزية الاميركية ان طائرات اميركية وبريطانية القت امس نحو 360 الف منشور دعائي فوق جنوب العراق. واوضحت ان هذه المنشورات تشير الى الطريقة التي يمكن من خلالها الاستماع الى البث الاذاعي للقوات الاميركية والبريطانية. والقيت المنشورات فوق مراكز للاتصال بالقرب من النجف على بعد 136 كلم جنوب شرق بغداد ومدينتي ام قصر والزبير. والقت الطائرات الاميركية والبريطانية التي تحلق في منطقة الحظر الجوي جنوب العراق منشورات للمرة السابعة خلال السنة الجارية وذلك في اطار حملة دعاية تستهدف القوات العراقية والمدنيين على حد سواء. كما استهدفت هذه الحملة ايضا مواقع البريد الالكتروني على شبكة الانترنت داعية العراقيين الى التوقف عن دعم النظام وهو ما ادى بالسلطات الى عرقلة الدخول الى الشبكة خلال نهاية الاسبوع الماضي في بغداد. من جهة ثانية اعلن امين عام حلف شمال الاطلسي جورج روبرتسون امس في لندن ان مفتشي الامم المتحدة لأسلحة الدمار الشامل العراقية بصدد الحصول على أدلة تثبت ان الرئيس العراقي صدام حسين يكذب. وقال روبرتسون في خطاب القاه في سيتي فوروم بلندن «ان المفتشين هم الان في صدد الحصول على ادلة واضحة تثبت ان صدام ما زال يكذب على الامم المتحدة». واضاف «على ضوء هذه السلسلة من الاحداث يبدو لي انه اذا لم يغير صدام حسين موقفه تماما فان الاسرة الدولية وخصوصا الامم المتحدة يجب ان تتحرك والا فانها ستفقد كل مصداقيتها». ـ الوكالات