السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 وسط اجواء الاجماع على ضرورة التوصل لبرنامج وطني موحد، بدأت بالعاصمة المصرية القاهرة امس اولى جولات الحوار بين قيادات وممثلي عشر فصائل فلسطينية للمرة الاولى منذ عام 1983. وكشف اسامة حمدان احد الناطقين بلسان حركة حماس ان الحوار الذي انضم اليه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، سيناقش سبع مبادرات بالاضافة إلى الوثيقة المصرية الداعية لوقف العمليات الاستشهادية واعلان هدنة لمدة عام. ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس الاميركية للانباء عن حمدان قوله ان المبادرات السبع ليست متناقضة، بل تبدو غير متجانسة في جوانب وتتلاقى في جوانب اخرى، مما يرشح اثراء الحوار، والتوصل لصيغ توافقية تحظى باجماع. واشار حمدان إلى ان مشاركة مشعل تأتي في اطار اهمية الحوار الذي يجري تحت اشراف اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية. من جانبه طرح وفد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمة برنامجاً للاصلاح والتغيير. وقال في بيان امس ان من الضروري تحقيق اجماع وطني على خيار المقاومة والانتفاضة، وتصعيدها ضد جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، وتشكيل لجان الدفاع الوطني، وضمان وحدة القوى الداعمة للانتفاضة وتعميق طابعها الشعبي. وقال مسئول بارز في حركة فتح ان اسرائيل لن تعطي اي ضمانات، مقابل الهدنة وتجميد العمل المسلح لمدة عام. واضاف ان اسرائيل ترفض وقف عمليات الاغتيال والانسحاب إلى حدود 28 سبتمبر 2000. واشارت صحف عبرية امس ان مسئولين اسرائيليين ابلغوا عمر سليمان بأن شارون لن يلتزم بأي ضمانات مقابل الهدنة. وبدأت جلسات الحوار امس بلقاء تمهيدي بين جميع الوفود وعمر سليمان الذي شدد على ضرورة الاتفاق على برنامج سياسي يضمن قيام الدولة. وقال ماهر الطاهر رئيس وفد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تصريحات لـ «البيان» بوجود تقارب في المواقف بين الجبهة وباقي فصائل المقاومة بما فيها حماس وان كان قد حرص في الوقت نفسه على ان يشير إلى ان ما جاء في الورقة المصرية هو مجرد اقتراحات وافكار سوف يتم النقاش حولها، وان المسألة الجوهرية التي تركز عليها الجبهة الشعبية هي الوحدة الوطنية الفلسطينية وكيفية توحيد الصف الفلسطيني خلال الفترة المقبلة. ومن المنتظر ان تواصل الفصائل اليوم حوارها حول المقترحات التي تضمنتها الورقة المصرية. القاهرة ـ «البيان» والوكالات: