السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 مع احدث استطلاعات الرأي التي رجحت سقوط الحكومة الاسرائيلية المقبلة قاوم عميرام ميتسناع زعيم حزب «العمل» اغراءات زعيم الليكود الارهابي ارييل شارون لقبول حكومة الائتلاف بتبني «رؤية بوش» وصلى قرب حائط البراق الذي يزعم الصهاينة انه اطلال الهيكل مؤملاً بمعجزة في وقت مضى شارون بخطته التصعيدية عبر التهديد على لسان وزير دفاعه شاؤول موفاز بتنفيذ عدوان واسع في قطاع غزة ظهرت ملامحه الأولى بإغارة المروحيات الاسرائيلية على غزة، واقتحام قوات الاحتلال عدة مناطق فلسطينية استشهد خلالها ثلاثة فلسطينيين، ما اضطر المقاومة لقصف مستوطنتين داخل فلسطين المحتلة عام 1948 بالصواريخ ونسف حافلة عسكرية، فيما نفت السلطة الفلسطينية وجود خطة سلام اميركية اسرائيلية زعمتها اسرائيل امس الاول واكدت ان الهدف هو تخريب خطة الطريق والحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني. وكانت تقارير عبرية تحدثت عن تكهنات تدور حول امكانية قدوم جورج بوش الرئيس الاميركي إلى المنطقة عقب الحرب على العراق لاعلان استئناف السلام طبقاً لرؤيته وهو ما دفع شارون بحسب هذه التقارير التي نشرتها الصحف العبرية امس إلى بلورة برنامج يقوم على تبني «رؤية بوش» لاغراء حزب العمل على قبول تشكيل حكومة ائتلافية. لكن ميتسناع ورغم تلميحه لأول مرة لاحتمال خسارته اصر على رفض هذه الحكومة حفاظاً على تماسك حزبه وزار بمعية خصمه الداخلي بنيامين بن اليعازر حائط البراق (المبكى) في القدس وادى الصلاة حيث علق بن اليعازر للصحافيين بالقول «المعجزات قد تحدث». وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» نشرت أمس نتائج استطلاع كشف اعتقاد غالبية الاسرائيليين بأن الحكومة المقبلة ستسقط في فترة اقصاها عام او عامان لانها لا تمتلك أية حلول للمعضلات الاقتصادية والامنية والسياسية. كما كشفت مصادر حركة «السلام الآن» الاسرائيلية امس ان حكومة شارون بدأت اجراءات توطين 50 عائلة يهودية قرب باب الساهرة في القدس الشرقية بعد خضوعها للابتزاز الانتخابي من قبل جماعة «عطيرات كوهانيم» المتطرفة الساعية لتهويد القدس. في غضون ذلك وبعد نجاح المقاومة في اصطياد ثلاثة جنود الليلة قبل الماضية قرب الخليل في الضفة الغربية توعد شاؤول موفاز وزير الحربية الصهيوني بـ «حساب عسير» لحركات فتح وحماس والجهاد الاسلامي وهدد بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة في قطاع غزة. وهدد موفاز بشن سلسلة عمليات ضد قطاع غزة وتركيز العمليات على الموقع الذي أطلقت منه الصواريخ على سديروت. وأوضح موفاز «ان هذه العملية ستهز المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ وستلحق الضرر بالبنى التحتية الارهابية». واتخذ قرار شن هذه العمليات في شمال قطاع غزة، موفاز ورئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون اللذان زارا على حدة، سديروت بعد الهجوم. وشنت مروحيات الاحتلال غارات على مدينة غزة بالتزامن مع توغل خاطف للدبابات اسفر عن تدمير ورش صناعية ونسف مبنى وتضرر مسجد وكنيسة واصابة ثمانية اضافة لاصابة اربعة اطفال خلال توغلات مماثلة في دير البلح ورفح وقرية قرب غزة. وردت المقاومة بنسف سيارة «جيب» عسكرية للاحتلال بقنبلة ضخمة وقصف بلدة سديروت داخل الدولة العبرية بـ 16 صاروخاً من طراز «قسام 2». ومع اشتداد الاجتياحات لمعظم مناطق الضفة الغربية قتل جيش الاحتلال الفلسطينية سعاد صنوبر (40 عاماً) وابنها عبدالله جاد الله (19 عاماً) قالت مصادر فلسطينية انهما كان مع مقاومين آخرين يحاولون زرع عبوة ناسفة قرب مستوطنة شومرون في منطقة نابلس ثأراً لابنها احمد من حركة الجهاد الذي اغتيل قبل شهر. كما استشهد مواطن فلسطيني في مخيم المغازي جنوب قطاع غزة بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار باتجاهه دون أي مبرر، وقاموا باحتجاز الجثة، ولم تعرف هوية الشهيد. ونفى نبيل ابو ردينة المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات أنباء صحفية تحدثت عن وجود خطة سلام جديدة تدرسها الادارة الاميركية الان مع الحكومة الاسرائيلية. واعتبر ان هذه الانباء محض اختلاق اسرائيلى مغرض. وقال ابو ردينة فى تصريحات امس ان المبادرة الوحيدة على الطاولة هى خارطة الطريق «و حسب علم السلطة الفلسطينية لا وجود لاى مبادرات وخطط من قبيل ما نشرته احدى الصحف الاسرائيلية أمس الاول». ودعا ابو ردينة اللجنة الرباعية الدولية الى سرعة تبنى خريطة الطريق معربا عن أمله فى اطلاقها قريبا. على صعيد اخر ربط ابو ردينة بين التصعيد الاسرائيلى الخطير فى المناطق الفلسطينية وجولة الحوار الفلسطينى الفلسطينى فى القاهرة مشيرا الى ان شارون يحاول تخريب هذا الحوار وافشاله من خلال الاعمال الوحشية التى يرتكبها جيش الاحتلال. ودعا ابو ردينة الفصائل الفلسطينية المشاركة فى حوار القاهرة الى انجاح هذا الحوار (لانه شأن داخلى ومصلحة فلسطينية لا شأن لاسرائيل أو غيرها فيه). القدس ـ غزة ـ «البيان» والوكالات:
ميتسناع يأمل بمعجزة للفوز والسلطة تنفي وجود خطة سلام جديدة، اسرائيل تهدد بعدوان واسع على غزة، 3 شهداء والمقاومة تقصف مستوطنتين بـ 16 صاروخاً
