السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 تعتزم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تجهيز ضباط الشئون العامة بأجهزة بث فيديو بالأقمار الصناعية لبث صور حية من ساحات القتال في الحرب الوشيكة على العراق بغية مجابهة الدعاية العراقية. وسيسمح جهاز الهاتف ـ الفيديو النمساوي الصنع الذي تبلغ تكلفته 27 ألف دولار للقادة العسكريين الميدانيين باقامة مؤتمرات مصورة على الهواء مباشرة مع الصحفيين في أي مكان بالعالم، وفقاً للمقدم ديفيد لامب الناطق باسم قيادة القوات المسلحة الأميركية. وعرض لامب نسخة من الجهاز الذي تنتجه شركة سكني تليترانسبورت خلال ندوة في قاعدة فورت ديكس بولاية نيوجيرسي حضرها حوالي 60 مراسلاً صحفياً. والجهاز عبارة عن حقيبة متينة تحتوي على جهاز كمبيوتر محمول مجهّز ببرامج متطورة لتحرير صور الفيديو والتسجيلات الصوتية، ويتضمن كاميرا مدمجة ولوحة مفاتيح وهوائيين للارسال واستقبال الاشارات من الأقمار الصناعية. وقد بدأت شبكات التلفزة العالمية باستخدام هذه التقنية على نطاق واسع العام الماضي لارسال التقارير الحية التي كانت فيما سبق تحتاج الى تجهيزات كبيرة الحجم وصعبة النقل. وأشار لامب الى ان الجهاز سيستخدم لدحض الشائعات التي كثيراً ما تنشر أوقات الحرب على غرار ما حدث في أفغانستان عندما أشيع أن طائرة أميركية أسقطت قنبلة فوق مستشفى، وان المعونات الغذائية الطارئة التي أسقطت من الجو للاجئين كانت مسممة. وأضاف ان التقنية ستكون مفيدة لاجراء مقابلات مصورة مع القادة الأميركيين الميدانيين الذين لا تستطيع وسائل الإعلام الوصول الى مواقعهم أو مع أفراد من وحدات العمليات الخاصة أو ملاحي طائرات الشبح الذين ربما تكون مواقعهم سرية.