الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 اعلن مجلس أوروبا أمس ان الدول الـ 44 اعضاء المجلس متفقة على ضرورة تجنب وقوع حرب في العراق امام الانتقادات الاميركية للموقف الفرنسي الالماني المؤيد لتسوية الازمة العراقية سلميا. وقال رئيس الجمعية البرلمانية في مجلس اوروبا بيتر شيدر «لسنا منقسمين حول العراق» في رده على تصريحات المسئولين الاميركيين الذين اكدوا ان فرنسا والمانيا «معزولتان في معارضتهما لحرب جديدة في العراق». وفي سبتمبر تبنت الجمعية البرلمانية في مجلس اوروبا بأغلبية ساحقة قرارا حول تهديد بعمل عسكري ضد العراق. وقال شيدر «يبدو صعبا ايجاد هيئة اخرى تعكس الرأي العام الاوروبي بسلطة اكبر وشرعية اكبر» مذكرا بأن الجمعية البرلمانية للمجلس تضم اعضاء في برلمانات 44 دولة اوروبية تمثل 800 مليون مواطن اوروبي. في نفس السياق أعلنت المفوضية الاوروبية امس في بروكسل انها تعتقد ان الحرب على العراق «ليست حتمية»، الا انها مستعدة للافراج عن مساعدات انسانية والمساهمة في اعادة البناء في حال حصول مثل هذا النزاع. وقال ناطق باسم المفوضية ان «هذه الحرب ليست حتمية، الا اننا يجب ان نتوقع كل الاحتمالات». واشار الى ان مسألة المساعدة في اعادة بناء العراق «اثيرت في محادثات مع الولايات المتحدة او مع شركاء آخرين، الا ان هذا لا يعني انهم طلبوا منا خططا عملية». وتابع «يوجد عمل ملموس لتقييم السيناريوهات المختلفة وبينها عدم وقوع حرب». وقال الناطق ان موازنة الاتحاد الاوروبي لعام 2003 تلحظ حوالى 15 مليون يورو من المساعدات الانسانية المخصصة للعراق، وهو رقم «قريب جدا من رقم العام 2002»، مضيفا ان لدى الاتحاد الاوروبي «احتياطا ماليا في حال حصول امور غير متوقعة». ـ أ.ف.ب