الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 تعرض لأول مرة في واحة السجاد 2003 سجادة ثلاثية الأبعاد من نتاج الفنان فيض الله حقيقي، واللوحة التي تشكل مسجد نصير الملك في شيراز هي ثمرة أربعين عاماً من الخبرة وعشق نسج السجاد واللوحات وتركيب الالوان الطبيعية، ومنذ ان كشف الستار عن هذه الرائعة حاول الكثيرون شراءها، ولكن الفنان يرفض بيعها وهو يطمح في تقديمها كهدية الى متحف ايران ليتمكن مختلف الناس من الاطلاع عليها. وتمتاز اللوحة ثلاثية الأبعاد بألوانها الطبيعية التي تتدرج إلى أكثر من 700 لون، وما أن تقع عين المشاهد عليها حتى يكتشف عمق البعد الثالث، اضافة الى بروز الحفر والتشكيل في أعمدة وأسقف المسجد، والمذهل هو وجود انعكاس سيراميك الارضية، مع العلم ان السجادة مصنوعة من الصوف من دون استخدام الحرير. وأكد الفنان فيض الله حقيقي لـ «البيان» بأن هذه اللوحة تتجاوز قيمتها المليون دولار أميركي، لكنه لن يبيعها لأنها لا تقدر بثمن. ويتطلع الفنان الى عرضها في المتحف من منطلق حرصه على أن يتمكن أهل الذوق من ان يطلعوا على هذه الرائعة بدلاً من ان تكون ملكاً لشخص واحد فقط، وأضاف ان اللوحة استغرقت سنتين من النسج وسنة من الرسم، وقام بنسجها ثلاثة أشخاص، وأعرب فيض الله ان هذه اللوحة هي حلم كان يفكر فيه أكثر من أربع عشرة سنة وهي نتاج يصفه بعشق السجاد. وفي مهرجان السجاد في ايران احتكرت اللوحة جميع الجوائز حيث أخذت جوائز أفضل سجادة وأفضل ناسج، ونالت اعجاب كل صناع هذه الحرفة وخصوصاً ان السجادة استطاعت ان تتفاعل مع تغيرات الاضاءة عليها بحيث تظهر روح الوقت من نهار وليل وتفاعل مع الوقت باسقاط الاضاءة، اضافة الى اللمعان الذي امتازت به أرضية المسجد في اللوحة من غير استخدام خامة الحرير فيها. وستبقى هذه اللوحة للعرض في واحة السجاد وبالتحديد في جناح القمة للسجاد طوال فترة المهرجان ومن ثم ستنقل الى متحف ايران. كتب سالم باليوحة:
