الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 قصفت مدفعية الاحتلال الاسرائيلي أمس مناطق في جنوب لبنان بالتزامن مع اطلاق حملة تضليل تقول ان في حوزة الاحتلال معلومات تفيد بعزم حزب الله اشعال الجبهة اللبنانية حال بدء الحرب الأميركية ضد العراق، محذرة من انها ستقصف مواقع سورية في لبنان حال اصابة جنود اسرائيليين بهجمات الحزب. ومع نجاح القاهرة في ازالة عقبات عقد مؤتمر فصائل المقاومة اليوم لاعلان وقف استهداف المدنيين الاسرائيليين والذي كان مهدداً بالالغاء، بدأت حكومة الارهابي أرييل شارون وجيشه خطة مضادة لتلافي آثار هذا الإعلان انتخابياً عبر تحقيقات بتهمة الرشوة ضد عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل وتصعيد الاستفزازات بهدم أربعة منازل ومتجرين واعلان الاستنفار الأمني بزعم عزم المقاومة شن سلسلة عمليات تفجيرية قبيل انتخابات الكنيست الأسبوع المقبل. وذكرت المعلومات الواردة من المناطق المحررة فى جنوب لبنان أمس ان مدفعية قوات الاحتلال الاسرائيلى المتمركزة فى مزارع شبعا قصفت صباحا المرتفعات الشمالية الشرقية لبلدة كفر شوبا ومحيط بركة نقار شبعا من دون الافادة عن وقوع اصابات بالارواح او اضرار. وقالت المعلومات ان المنطقة تشهد توترا حذرا بعد الاعتداءات الاسرائيلية امس الأول والتى طالت المدنيين لاول مرة فى المنطقة بعد التحرير وادت الى استشهاد مدنى من بلدة الهبارية متأثرا بجروحه نتيجة القصف الاسرائيلي. إلى ذلك نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس عن أحد قادة جيش الاحتلال قوله ان «حزب الله سيحاول تشديد نشاطه في الفترة المقبلة، فلدينا معلومات استخبارية تشير الى نية دفع الوضع على الحدود الشمالية نحو التدهور ومحاولة اظهار التضامن أثناء الهجوم الأميركي على العراق». وقالت مصادر القيادة الشمالية لجيش الاحتلال ان في حوزتها مخزوناً من الأهداف السورية للقصف في المنطقة اللبنانية في حالة التصعيد الشديد والمساس بالجنود الاسرائيليين. وقال مسئول في هذه القيادة: «ان سوريا ولبنان مسئولان عن عمليات حزب الله واطلاق النار على المواقع، وهما اللذان سيتحملان في نهاية الأمر المسئولية عن الوضع في الحدود الشمالية». ونقلت الصحيفة عن مصادر اسرائيلية قولها ان الهجوم الصاروخي المفاجيء الذي شنه حزب الله جاء رداً على تصريحات أرييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال الأحد الماضي التي حذر خلالها من انه «إذا لم يجلس حزب الله بهدوء أثناء الهجوم على العراق فإن اسرائيل ستعمل ضده». ومن الجبهة اللبنانية الى القاهرة، فقد أعلنت مصادر فلسطينية متطابقة مسئولة ان مؤتمر القاهرة سيعقد اليوم بحضور 12 فصيلاً فلسطينياً بعد استجابة الحكومة المصرية لمطلب حركتي الجهاد الاسلامي وحماس مشاركة جبهة أحمد جبريل ومنظمة الصاعقة في المؤتمر في وقت تمسكت مصادر الحركتين بضرورة وجود ضمانات بوقف العدوان مقابل الموافقة على اعلان وقف استهداف المدنيين الاسرائيليين. وخشية ان يعزز هذا الاعلان على أبواب انتخابات الكنيست من فرص حزب العمل، سارعت حكومة الارهابي أرييل شارون لمحاولة عرقلة المؤتمر عبر منع وفدي حزب فدا وجبهة النضال الشعبي من المغادرة إلى القاهرة. كذلك بدأت الشرطة الاسرائيلية تحقيقات في قسم الهندسة في بلدية حيفا بشبهة تلقي عميرام ميتسناع زعيم «العمل» رشوة من مقاول بالتزامن مع تحقيق ضد صحيفة «هآرتس» التي كشفت فضيحة شارون ورجل الأعمال الجنوب أفريقي. وأرفق شارون ذلك بحملة ترويج استهدفت نشر هستيريا الرعب باعلان وزيره للأمن الداخلي عوزي لينداو الاستنفار تحسباً لما وصفه عزم منظمات المقاومة شن سلسلة تفجيرات تسبق الانتخابات بعد ضبط سيارة مفخخة قرب أم الفحم. وزاد جيش شارون على ذلك بتدمير منزل لمقاوم في يطا قرب الخليل بالضفة الغربية وثلاثة منازل ومتجرين قرب مستوطنة أونيل بزعم البناء غير المرخص. كذلك اعتقل جيش الاحتلال 24 فلسطينياً في انحاء الضفة وقصف عدة مناطق في قطاع غزة. وفي تصريحات صحافية شدد ياسر عبد ربه وزير الإعلام الفلسطيني على أهمية عقد قمة عربية عاجلة وضرورة دعوة مجلس الأمن الدولي للانعقاد بشكل سريع لبحث التصعيد الاسرائيلي. وقال ان ما يحدث مؤشرات خطيرة على مستقبل الشعب الفلسطيني فوق هذه الأرض التابعة لنا، وان اسرائيل لم تعد تخفي أهدافها على الاطلاق في تحويل الوضع إلى حالة لا يمكن احتمالها. القدس المحتلة ـ غزة ـ القاهرة ـ «البيان» والوكالات:
القاهرة تزيل آخر عقبات مؤتمر المقاومة وشارون يلجأ للتصعيد، اسرائيل ترجح اشتعال الجبهة اللبنانية وتهدد بقصف أهداف سورية
