الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 قال رجل دين عراقي بارز أمس ان مفتشي الاسلحة الدوليين فتشوا المسجد الذي يعمل اماما له في بغداد هذا الاسبوع. وقال قتيبة عماش امام مسجد النداء للصحفيين انه في الواحدة من بعد ظهر الاثنين الماضي دخلت سيارة تابعة لفريق التفتيش تقل خمسة مفتشين مسجد النداء «حيث لا توجد الا المصاحف» وانتهكوا حرمة المسجد. واضاف ان الشيء الغريب هو ان الاسئلة التي وجهها المفتشون الخمسة لم تكن لها علاقة بأسلحة الدمار الشامل. بل وجهوا اسئلة عن مساحة المسجد والجوانب الهندسية والمعمارية وعدد المصلين في صلاة الجمعة «لأن الولايات المتحدة تخاف من عدد من يصلون الجمعة». ولم يتسن على الفور الاتصال بالمفتشين للتعقيب. ويمكن لمثل هذه الواقعة الاولى من نوعها ان تثير مشاعر المسلمين في بغداد وغيرها حيث لا يستريح الكثيرون للطريقة التي تعامل بها القوى الكبرى العراق. ولم تتوقف استفزازات المفتشين عند انتهاك حرمة المسجد فقط، حيث أعلن صاحب مزرعة دواجن أمس انه رفع شكوى للمطالبة بتعويضات بعد ان قام المفتشون بتدمير حائط في مزرعته للوصول الى ورشة مغلقة. وقال صباح انور محمد خلال مؤتمر صحافي ببغداد أمس الاربعاء «رفعت شكوى عبر وزارة الخارجية طالبت فيها بتعويضات مادية ومعنوية على شكل اعتذارات الى حكومتي ولي». وعرض على الصحافيين رسالة بهذا المعنى بتاريخ 21 يناير موجهة الى وزارة الخارجية. وقال صباح انور محمد (59 عاما) ان المفتشين قدموا الى مزرعة الدواجن التي يملكها في 15 و20 من الشهر الجاري بدعوى انها تضم «مختبرا بيولوجيا». وقال ان المزرعة القائمة في بلدة الدورة جنوب بغداد، مهجورة منذ 1991 بسبب الحظر المفروض على العراق. وقال ان المفتشين قاموا خلال زيارتهم الاولى بكسر العديد من الاقفال الصدئة للدخول الى بعض الغرف واخذ عينات. وفي المرة الثانية، قام الخبراء بهدم حائط في ورشة مغلقة للدخول اليها. وقال محمد انه رفض في البداية السماح للخبراء بدخول المزرعة لكن الموظفين العراقيين المرافقين لهم اقنعوه بذلك. وقال «هدموا الحائط وخلعوا باب الورشة التي فتشوها تفتيشا دقيقا». واضاف خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في المركز الصحافي التابع لوزارة الاعلام ان المفتشين «التقطوا صورا للمعدات الكهربائية القديمة والمضخات الموجودة في الورشة» التي قال انه اغلقها بعد ان دخلها لصوص. واشترى محمد المزرعة في 1988 وهو يدير مصنعا خاصا للبلاستيك. وفي بيانه اليومي حول نشاط المفتشين قال المتحدث باسمهم هيرو يواكي انهم تفقدوا في 15 يناير «موقعا زراعيا» جنوب بغداد. واوضح ان الموقع هو «مزرعة خاصة. قام المفتشون بوضع اختام على عدد من الابواب لعدم العثور على مفاتيحها. وعاد الفريق الى الموقع عندما عثر على المفاتيح بعد ذلك بساعات لتفتيش الغرف». وفي بيانه في 20 من الجاري، قال يواكي ان فريقا من الخبراء البيولوجيين توجه مجددا الى المزرعة حيث «تم تفتيش باقي المباني التي وضعت عليها الاختام خلال الزيارة الاولى». ولم يشر الى هدم حائط. ـ أ.ف.ب