الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 شن الطيران الاسرائيلي امس غارة جوية على جنوب لبنان ادت الى اصابة اثنين احدهما اصابته بالغة، في اعقاب قيام حزب الله الذي رفض وساطة نائب اميركي لزيارة وفد الصليب الأحمر لاسرى الاحتلال لديه، بقصف مفاجيء لموقع للاحتلال في مزارع شبعا اللبنانية. فقد اعلنت الشرطة اللبنانية ان الطيران الاسرائيلي شن امس غارة على جنوب لبنان. واوضحت الشرطة ان مقاتلتين اسرائيليتين قامتا في طلعتين متتاليتين باطلاق اربعة صواريخ جو ـ ارض على غرب قرية كفرشوبا الحدودية بدون الاشارة الى سقوط اصابات. واضاف المصدر نفسه ان المدفعية الاسرائيلية قصفت من جهة اخرى ضواحي هذه القرية التي تعرضت ايضا لنيران رشاشات ثقيلة. وكان حزب الله هاجم في وقت سابق للمرة الاولى امس منذ خمسة اشهر موقعين للجيش الاسرائيلي في منطقة مزارع شبعا واطلق في اتجاههما 15 قذيفة هاون من عيار 107 ملم كما اعلنت الشرطة اللبنانية. واعلن رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان اسرائيل تعتبر قصف حزب الله امس مواقع في شبعا المحتلة «تطورا خطيرا». وزعم غيسين ان هذا القصف يشكل تطورا خطيرا، انها محاولة واضحة لاثارة تصعيد في المنطقة مع اقتراب الانتخابات التشريعية الاسرائيلية او ضربة محتملة ضد العراق. واضاف ان مسئولية الحفاظ على الهدوء في هذه المنطقة ومسئولية هذه التطورات الخطيرة تقع على عاتق اولئك الذين يدعمون حزب الله. وكان داريل عيسى النائب الجمهوري في الكونغرس الاميركي طالب امس حزب الله بالسماح للجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارة الاسرى الاسرائيليين لديه حتى لا يعتبره العالم تنظيما «ارهابيا». وقال داريل اللبناني الاصل للصحافيين اثر اجتماع في بيروت مع رئيس الحكومة رفيق الحريري «اذا اراد حزب الله ان يعتبر تنظيما ارهابيا فهذا قراره اما اذا اراد ان لا تعتبر مقاومته ارهابا فلديه بعض الامكانية» عبر عدد من الخطوات. واضاف ان احدى الخطوات معاملة الاسرى وفق المعايير الدولية وعندما تقر بوجودهم (الاسرى) تكشف عن حالتهم وتسمح لفريق محايد بزيارتهم للتأكد من حصولهم على الرعاية الطبية وسواها. من جهته، اكد حزب الله مجددا تمسكه بموقفه المبدئي الرافض لاعطاء اي معلومات حول مصير الاسرى الاسرائيليين لديه مقابل الإفراج عن عدد من الاسرى اللبنانيين والفلسطينيين. وقال حزب الله في بيان انه حاضر دائما لتقديم كافة المعلومات والمعطيات عن الاسرى الاسرائيليين الموجودين لديه مقابل هدف انساني نبيل وهو اطلاق سراح رهائن لبنانيين وفلسطينيين وعرب محتجزين منذ سنوات طويلة وبينهم نساء واطفال. واعتبر ان ما يطرحه عيسى تكرار لما قيل في السنتين السابقتين ولم يقدم جديدا. وردا على سؤال عن معلومات صحافية ذكرت ان دوره في قضية الاسرى جاء بطلب رسمي من اسرائيل، قال عيسى ان «اسرائيل تقدمت بطلبها الى الولايات المتحدة حيث قامت عائلات الاسرى بزيارة الكونغرس». ا.ف.ب