الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 أعلن بشكل مفاجيء امس عن الغاء مؤتمر فصائل المقاومة الفلسطينية الذي كان مقرراً اليوم في القاهرة إثر رفض حركتي حماس والجهاد المشاركة في المؤتمر لعدم حصولهما على ضمانات بوقف العدوان مقابل وقف استهداف المدنيين الاسرائيليين. لكن مصدراً فلسطينياً قال ان سبب الالغاء هو رفض سوريا السماح للفصائل الفلسطينية في دمشق بالتوجه إلى القاهرة للمشاركة في الحوار. في حين قال مصدر اخر ان الحوار ربما يعقد بمن يحضر خاصة مع وصول محمود عباس «ابو مازن» الى القاهرة، وتزامن ذلك مع تكذيب كولن باول وزير الخارجية الاميركي لمزاعم أرييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال باعلان دعم واشنطن الكامل للجنة الرباعية وخريطة الطريق، فيما تستعد أوروبا لمعاقبته بعد انتخابات الكنيست بتشديد المقاطعة لبضائع المستوطنات. وفيما كانت عبارات الاستياء تتوارد من العواصم الأوروبية إثر تصريحات شارون التي اعتبر فيها اللجنة الرباعية «لا شيء» ورفض خريطة الطريق مستبدلاً إياها بخطة تعجيزية زعم دعم واشنطن لها، أصدر كولن باول وزير الخارجية الأميركي أمس تصريحات مناقضة دحض فيها هذه المزاعم بقوله ان الادارة الأميركية «تدعم بشكل كامل اللجنة الرباعية» التي تبنّت خريطة الطريق، كما أكد باول ان واشنطن ستمضي قدماً بهذه الخريطة بعد انتخابات الكنيست الأسبوع المقبل. كذلك كشف تقرير لصحيفة «هآرتس» العبرية ان الاتحاد الاوروبي يسعى لمعاقبة شارون، حيث سيستدعى الى بروكسل بعد انتخابات الكنيست مسئولي الجمارك الاسرائيليين لابلاغهم قراره رفض دخول البضائع الاسرائيلية المنتجة في المستوطنات إلى أسواقه. وعلى الصعيد الموازي أعلنت مصادر ذات صلة أمس الغاء مؤتمر فصائل المقاومة الفلسطينية الذي كان مقرراً اليوم في القاهرة لإعلان وقف العمليات الاستشهادية داخل الدولة العبرية. وقالت مصادر فلسطينية لرويترز ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي لم ترسلا وفوداً إلى القاهرة لتمثيلهما بسبب عدم دعوة القاهرة لكل الفصائل الفلسطينية للمشاركة. واشار مصدر في احد الفصائل الفلسطينية الى «ان المصريين يريدون حوارا مع بعض الاطراف الفلسطينية ويريدون وقف العمليات بالداخل من دون برنامج ومن دون مقابل وهاتان النقطتان لا يوجد فلسطيني يمكن ان يقبل بهما». واضاف المصدر الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه «ان حماس والجهاد الاسلامي لم ترسلا وفودا الى القاهرة وبالتالي الحوار انضرب (ألغي)». وأشار الى ان استثناء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة التي يرأسها احمد جبريل من المحادثات هو وراء عدم توجهه الى القاهرة والمشاركة في الحوار. وأكد مصدر فلسطيني اخر الغاء جولة الحوار. وكان عبدالعزيز الرنتيسي الناطق باسم حماس في قطاع غزة أعلن عبر تلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني الليلة قبل الماضية ان «حركة حماس لن توقف عملياتها، ولكن إذا كانت هناك فرصة لحماية الشعب الفلسطيني من ضربات الصهاينة، ووقف الدمار والاغلاق وقتل النشطاء الفلسطينيين واقتلاع الأشجار، فنحن مستعدون للنظر في وقف ضرباتنا ضد ما يسمى «مواطني أراضي 1948». كما قال أحد مسئولي حماس ان سبب توقف الحوار هو عدم دعوة مصر عدداً من الفصائل الفلسطينية في دمشق لحضور المحادثات. القدس ـ «البيان» والوكالات:
