الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 قالت موسكو ان طريق الحل السلمي لأزمة العراق لم يغلق بعد فيما عبر محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أمله في الا تتسبب التعبئة العسكرية في عرقلة عمليات التفتيش. وحذر ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي من ان اي عمل عسكري منفرد في العراق لن يكون من شأنه سوى اضعاف «الوحدة الدولية»، مؤكدا ان السبل السياسية لحل الازمة لم تستنفد بعد. وقال الوزير الروسي في مؤتمر صحافي ان اللجوء الى القوة يتم فقط عندما تستنفد كل الوسائل السياسية الاخرى. وقال ايفانوف اذا كان تقرير المفتشين الدوليين الذي سيرفع الى مجلس الامن الدولي في 27 يناير لا يتضمن اي عناصر تدعو مجلس الامن الى اعادة النظر في الوضع، فان على المفتشين ان يواصلوا عملهم. من جانبه قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس انه يأمل الا تتسبب التعبئة العسكرية التي تجري حاليا استعدادا لحرب محتملة في العراق في افساد مساعي نزع اسلحة بغداد. وقال البرادعي ان اتمام عمليات التفتيش التي تقوم بها الامم المتحدة بحثا عن اي اسلحة للدمار الشامل في العراق تحتاج بضعة اشهر اخرى. وأضاف «نحن ندرك في الوقت ذاته ان صبر المجتمع الدولي نفد وان هناك تعبئة نحن ندرك ذلك». من ناحية اخرى اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء ان فرنسا تنتظر من العراق ان يقوم بتحويل تعهداته بسرعة الى افعال والسماح لمفتشي نزع الاسلحة بالحصول على كافة التوضيحات المنشودة. واعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو ان فرنسا تنتظر ان يقوم العراق بتحويل تعهداته بسرعة كبيرة الى افعال. وفي نفس السياق قلل المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر أمس من اهمية معارضة فرنسا لعملية عسكرية ضد العراق في الظروف الراهنة معلنا ان باريس تعترف بأن العراق كان قد امتلك اسلحة دمار شامل. وفي تصريح صحافي قال فلايشر «ان الفرنسيين يقولون ان صدام حسين يملك اسلحة دمار شامل الامر الذي يشكل في حد ذاته معلومة مهمة جدا».