الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 مع استطلاعات جديدة تعزز فرصه الانتخابية، زاد الارهابي أرييل شارون من تعنته باعلان رفضه مشاركة أوروبا في جهود التسوية السياسية ما لم توقف «انحيازها» للفلسطينيين، وأبدى استعداده لقبول دولة فلسطينية مقيدة على 40% من مساحة الضفة الغربية و60% من قطاع غزة، لكن بعد مراحل طويلة الأمد، في وقت أفادت الاستطلاعات ذاتها ان حزب العمل كان سيحقق نتائج كبيرة لو تزعمه شيمون بيريز بدلاً من عميرام ميتسناع وذلك في وقت يستعد جيش شارون لتدمير 28 منزلاً و170 متجراً في قرية بالضفة لبناء جدار الفصل العنصري. وتعاقبت الصحف العبرية أمس على نشر استطلاعات جديدة تفيد بتفوق حزب الليكود على «العمل» بنحو 12 مقعداً برلمانياً مع بقاء نسبة كبيرة جداً من جمهور الناخبين مترددين ولم يحسموا خيارهم بعد. وبعد استطلاع مماثل قالت ان فرص «العمل» ستكون مساوية لفرص الليكود لو كان زعيم الحزب الأول هو شيمون بيريز لا عميرام ميتسناع، وبرزت أصوت عمالية مثل النائب شيري فايتسمان تطالب بتنصيب بيريز زعيماً لهذا الحزب، لكن غيورا بوردس عضوة لجنة الانتخابات المركزية الاسرائيلية استبعدت ذلك لمخالفته القوانين. هذا التعزيز دفع شارون لمزيد من التصلب، حيث جدد الليلة قبل الماضية خلال تجمع انتخابي في بلدة اشكيلون رفضه لـ «خريطة الطريق» وزعم ان جورج بوش الرئيس الأميركي يدعمه في خطته البديلة لها والقائمة على دولة فلسطينية مقيدة تماماً وعلى 40% من الضفة الغربية و60% من قطاع غزة، لكن بعد مراحل انتقالية طويلة الأمد ووقف تام للمقاومة وتغيير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأعلن شارون ايضاً رفضه لأية جهود وساطة أوروبية، قائلا: «انه سيسمح بمشاركة أوروبا في هذه الجهود حال «تخليها عن انحيازها للعرب والفلسطينيين». كذلك أعلن انه لن يتخلى مطلقاً عن الحرم الابراهيمي في الخليل. وأعلن الناطق باسم المفوض الاوروبي للشئون الخارجية كريس باتن «اننا ما زلنا نعتقد ان اللجنة الرباعية ما زالت اداة مفيدة جدا في البحث عن حل للوضع الراهن والمجازر والاغتيالات التي تجري هناك». وقالت المفوضية «لم يتم التخلي عن خريطة الطريق. انها ما زالت واردة». كما رفض المتحدث تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي اخذ على الاوروبيين موقفهم تجاه الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وقال «اننا نرفض مبرر شارون هذا الذي يأخذ علينا عدم تفهم الوضع. ان الدعم الذي نقدمه للسلطة الفلسطينية يهدف الى تحسين امن اسرائيل وليس العكس». في غضون ذلك يستعد جيش الاحتلال لهدم 28 منزلاً و170 متجراً اليوم في قرية نزلة عيسى قرب طولكرم بعد ان سلمت أصحابها انذارات بذلك بحجة بناء جدار الفصل العنصري. واقتحم جيش الاحتلال الجامعة المفتوحة في رام الله واحتجز عدداً من طلابها، بينهم طالبات متزوجات وحوامل، فيما دارت في حي القصبة بمدينة نابلس مواجهات عنيفة بين المقاومين والجنود إثر فرض مفاجيء لحظر التجوال في المدينة. القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات:
إسرائيل تقر هدم 198 منزلاً ومتجراً لبناء الجدار الفاصل، خطة شارون: دولة فلسطينية على 40% من الضفة و60% من غزة
