الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 داهمت الشرطة البريطانية مدججة بعتاد مكافحة الشغب مسجدا بلندن أمس في اكبر عملية في بريطانيا لمكافحة الارهاب منذ هجمات 11 سبتمبر وألقت القبض على سبعة اشخاص في اطار تحقيق اوسع بشأن العثور على سم الرايسين (سم الخروع). وقالت الشرطة انها تعتقد ان المسجد لعب دورا في تجنيد المهاجمين المشتبه بهم وفي دعم عملياتهم في بريطانيا والخارج. وانتشر عشرات الضباط من نحو 50 عربة شرطة ودخلوا مسجد فينسبري بارك في شمال لندن في الساعات الاولى من فجر أمس. واستخدموا سلالم للدخول من النوافذ بينما حلقت طائرات مروحية في سماء المنطقة لتضيء المبنى بكشافات . وذكرت شرطة سكوتلانديارد ان الضباط القوا القبض على سبعة اشخاص في المسجد ومنزلين مجاورين. واضافت انه اثناء الغارة تجنب الضباط مناطق الصلاة «لاظهار احترامنا للدين الاسلامي» وركزوا على اماكن السكنى والمكاتب. ويعتبر المسجد قاعدة للشيخ ابو حمزة المصري احد اكثر رجال الدين اثارة للجدل وانتقادا للغرب في بريطانيا. لكن الشرطة لم تعتقل المصري اثناء المداهمة. وانتقد المصري حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وقال ان المداهمة رد فعل انفعالي على مقتل ضابط طعنا اثناء مداهمة قوات مكافحة الارهاب شقة في مدينة مانشستر الشمالية. وقال المصري «حدث هذا لمجرد ان بلير يريد ان يغطي على اخطائه». واضاف «لست قلقا.. اخذوا جواز سفري بالفعل واخذوا اموالي والان الشيء الوحيد المتبقي لهم ان يصلبونني». وافادت شرطة سكوتلانديارد ان المداهمة مرتبطة بالعثور يوم الخامس من يناير على كمية صغيرة من سم الرايسين في حي وود جرين القريب. وقالت الشرطة في بيان انها تعتقد «ان هذه المنشآت لعبت دورا في تجنيد الارهابيين المشتبه بهم وفي دعم نشاطهم هنا وفي الخارج». وذكرت الشرطة انها لم تعثر على اي كيماويات داخل المسجد. وقال المصري وهو زعيم جماعة تسمى انصار الشريعة ان اثنين من المعتقلين رجلا امن وان الخمسة الآخرين متطوعون. وجاءت مداهمة الأمس بينما كانت السلطات البريطانية تهدد بطرد المصري من المسجد زاعمة انه اساء استغلال موقعه بالقاء خطب «نارية وذات طابع سياسي واضح». لكن الشرطة اكدت ان المداهمة ليست مرتبطة بذلك. وأعلنت الشرطة البريطانية انها عثرت على مسدس يطلق مقذوفات تشل حركة من يتعرض لها وعلى عبوة من الغاز المسيل للدموع اضافة الى سلاح آخر أثناء مداهمة مسجد فينسبوري بارك شمال لندن. وضبطت الشرطة ايضاً مئات الوثائق وخصوصاً جوازات سفر وبطاقات هوية وبطاقات اعتماد، كما أوضح المتحدث باسم سكوتلانديارد. الوكالات
