الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 أزال أرييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال القناع الحمائمي وأعاد الكشف مجدداً عن وجهه الحقيقي القبيح إثر ظهور معطيات انتخابية جديدة تعزز فرص مفاجآت اللحظة الأخيرة مع عدد غير مسبوق من «المترددين»، ووجه أشد الصفعات للمجتمع الدولي باعتباره اللجنة الرباعية «لا شيء»، واعلانه الصريح رفض خريطة الطريق وتكذيبه لنفسه مجدداً باستبعاد خطر تعرض الدولة العبرية للصواريخ العراقية بالتزامن مع الكشف عن خطة أميركية لشغل العرب بخطوات إلهائية مثل المستوطنات وتجميد عملية السلام، كما كشف شارون عن انحياز الولايات المتحدة لكل طروحاته بقوله: «إننا على الموجة نفسها»! فيما حركة حماس تعرض مجدداً وقفاً متبادلاً لاستهداف المدنيين رغم استمرار العدوان ومهاجمة المستوطنين لخمسين من منازل الخليل. وأفادت معطيات احصائية جديدة ان نحو 40% من الناخبين الاسرائيليين لم يحسموا بعد لمن سيصوتون في انتخابات الكنيست المقبلة، ما يعني تعزز فرص مفاجآت اللحظة الأخيرة، وهو ما دفع شارون للتخلي عن طمأنينته والكشف عن حقيقته الاجرامية ورفضه للعملية السلمية. فقد أعلن شارون عبر مجلة «نيوزويك» الأميركية أمس رفضه لخريطة الطريق وتفضيله لخطة اخرى تقوم على تنحية ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ووقف تام للمقاومة ودولة كسيحة وتابعة تماماً لاسرائيل. ووجه رئيس الوزراء الصهيوني أيضاً صفعة غير مسبوقة للجنة الرباعية الدولية التي من المقرر أن تقر الخريطة أول فبراير بقوله انها «لا شيء» و«لا تؤخذ على محمل الجدية». كذلك فضح شارون كذبه حين أثار هيستيريا ورعباً عارمين بين الاسرائيليين من الصواريخ العراقية سابقاً للتغطية على فضائحه بقوله أمس خلال اجتماع حكومته باستبعاده تعرض الدولة العبرية لهذه الصواريخ. وفيما كان مكتب شارون يصدر بياناً يشير الى ان اسرائيل والولايات المتحدة على الموجة نفسها فيما يتعلق باللجنة الرباعية، سعى مستشاره رعنان غيسين لاحتواء شدة تصريحاته بنفي وصفه للجنة بـ «لا شيء»، لكنه أفصح عن وجود تنسيق تام في المواقف مع واشنطن في هذا الخصوص. تزامن ذلك مع تصريحات لبول وولفويتز مساعد وزير الدفاع الاميركي نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» أشارت الى وجود خطة أميركية لالهاء العرب بعد الحرب المزمعة على العراق، حيث ستنشغل ادارة جورج بوش بالانتخابات الرئاسية. وقال وولفويتز انه يفضّل التركيز على قضايا اجرائية مثل الاستيطان (بعد الحرب) بدلاً من الانشغال بالقضايا الدبلوماسية، وهو ما أيده الصهيوني اليوت ابراهامز في مجلس الأمن القومي الاميركي بقوله: «ماذا يريد الاسرائيليون من هذه المستوطنات؟». إلى ذلك وفيما تستعد فصائل المقاومة الفلسطينية لمؤتمر شامل في القاهرة الاربعاء المقبل، أعلن أسامة حمدان أحد مسئولي حركة حماس لـ «فرانس برس» ان حركته «تتمسك باقتراحها الذي قدمته قبل سنة، ويدعو الى وقف الهجمات ضد المدنيين من الطرفين ومن دون حدود جغرافية مقابل وقف اسرائيل الحصار والاغتيالات والاعتقالات وهدم المنازل». القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: