الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» عن ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية أن وزير الخارجية فاروق الشرع سيبدأ زيارة إلى إيران والسعودية بهدف التشاور لعقد اجتماع وزاري للدول المجاورة للعراق في دمشق وفي حالة نجاح الاجتماع سيتم عقد قمة اقليمية دعت اليها تركيا في اسطنبول واعلنت القاهرة ان حسني مبارك الرئيس المصري لن يشارك فيها، في حين قالت باكستان انها تلقت دعوة من بلدان اسلامية للمشاركة في مؤتمر يهدف لاقناع صدام حسين الرئيس العراقي بالرحيل الى المنفى. ولم تذكر «سانا» الدول المعنية والمتوقع أن تكون إيران والسعودية والاردن ومصر وتركيا إضافة إلى سوريا، كما أن الوكالة السورية لم تحدد تاريخا لمثل هذا الاجتماع. وأوضح الناطق وفقا لـ «سانا»، أن الاجتماع يهدف للعمل بشكل حثيث لتجنيب العراق ضربة عسكرية ويأتي هذا الجهد في إطار الجهود السورية التي تبذلها منذ أشهر سواء من خلال مجلس الامن أو من خلال علاقاتها مع الدول العربية ودول المنطقة والعالم لتفادي وقوع حرب في المنطقة. ونقلت سانا عن الناطق قوله انه «في حال ما إذا توصل الاجتماع الوزاري (المرتقب) إلى نتائج ملموسة وأرضية مشتركة قد يكون تمهيداً لاجتماع قمة الدول المعنية ذاتها يمكن أن يعقد في اسطنبول سعيا للتوصل إلى حل سلمي للازمة العراقية». وفي الرياض قالت مصادر دبلوماسية أن الشرع سيصل إلى المملكة اليوم الاحد في زيارة تستغرق يوما يجري خلالها مباحثات «مهمة» مع المسئولين السعوديين تتركز على «المسألة العراقية وسبل تجنب الحرب». وأضافت المصادر أن الشرع سيبحث خاصة مع نظيره السعودي الامير سعود الفيصل المسألة العراقية وسبل إبعاد شبح الحرب عن العراق والمنطقة وإيجاد حل سلمي تنفيذا لقرار مجلس الامن رقم 1441. وقالت المصادر ان الشرع الذي سيصل الرياض قادما من طهران سيبحث أيضا مع الامير سعود الصيغة المقترحة من قبل تركيا لتجنب المنطقة الحرب التي تنوي الولايات المتحدة شنها ضد العراق ورفعها إلى القمة المقترح عقدها في أنقرة. من ناحية اخرى غلب احمد ماهر وزير الخارجية المصري احتمال عدم حضور الرئيس حسني مبارك المؤتمر الاقليمي الذي دعت اليه تركيا لبحث الازمة العراقية، وفي اشارة الى الاتجاه لخفض مستوى التمثيل في المؤتمر، قال ماهر ان الفرصة قليلة امام رؤساء الدول للمشاركة في الاجتماع. وزاد ان «الرؤساء لديهم التزامات ومسئوليات مسبقة نافيا ان يبحث الاجتماع في تخلي صدام حسين الرئيس العراقي عن الحكم. واكد ماهر ان مصر قبلت الدعوة للمشاركة في الاجتماع من حيث المبدأ موضحا ان المشاورات تجري الآن بين الدول المدعوة لحضور الاجتماع، وهي: مصر وسوريا والسعودية والاردن وايران .. الى جانب تركيا، بهدف «بلورة مستوى عقد الاجتماع، والمكان الذي سوف يعقد فيه» مشيرا الى ان «القاهرة» ليست من بين الاماكن المرشحة لاستضافته. ولفت احمد ماهر الى ان هناك طرحا تركيا يتضمن المباديء العامة لمثل هذا الاجتماع، لكن ليس مطلوبا من الدول المجتمعة ان تنفذها، واضاف ان المشاورات الجارية بين العواصم المدعوة «تهدف الى بناء موقف موحد يسمح بعقد الاجتماع»، موضحا ان المشاورات تبحث ايضا امكانية مشاركة العراق فيه. وشدد على ان ما تردد عن محاولة لاقناع صدام حسين الرئيس العراقي بالتخلي عن الحكم «ليس مطروحا بالمرة في هذا الاجتماع».