الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 في مواجهة استعادة حرب «الليكود» الاسرائيلي بزعامة ارييل شارون تفوقه الكاسح في استطلاعات الرأي كشفت مصادر مطلعة ان فصائل المقاومة الفلسطينية تلقت دعوات مصرية لحضور مؤتمر شامل في القاهرة قبل ستة أيام من انتخابات الكنيست لاعلان وقف العمليات داخل الدولة العبرية قبلته حركة حماس، ما قد يقود لاحقاً إلى استئناف المفاوضات ونزع الذرائع من الحكومة المتطرفة في اسرائيل. وبعد يومين من اعلان عميرام ميتسناع زعيم حزب «العمل» الاسرائيلي رفضه لحكومة الائتلاف مع شارون افادت اربعة استطلاعات للرأي نشرت في «هآرتس» و«معاريف» و«يديعوت احرونوت» واذاعة جيش الاحتلال باستعادة حزب الليكود لتفوقه الكاسح حيث وسع الفارق في عدد المقاعد بين عشرة و14 مقعداً لصالحه. وعلق صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني على ارتفاع شعبية شارون قائلا انه من المفارقات ان من «يدمر ويخرب عملية السلام» يحصل على مزيد من المقاعد في البرلمان الاسرائيلي على الرغم من ان شارون لم يجلب للاسرائيليين السلام والامن الذي وعد بهما من قبل. وفي مواجهة ذلك تحركت القاهرة على ما يبدو لوقف اندفاعة «الليكود» نحو القمة حيث نقلت وكالة اسيوشيتدبريس الاميركية عن مسئولين فلسطينيين لم تكشفهم قولهم ان «فصائل المقاومة الفلسطينية تلقت دعوات للمشاركة في مؤتمر لها برعاية عمر سليمان مدير المخابرات المصرية في القاهرة في الثاني والعشرين من الشهر الحالي اي قبل ستة ايام من انتخابات الكنيست لاصدار اعلان مشترك بوقف العمليات داخل اسرائيل». ونقلت الوكالة عن مسئول فلسطيني اطلع على صيغة الاعلان قوله انه يتضمن «وقف الهجمات ضد المدنيين الاسرائيليين» من دون ان يوضح ان كان ذلك يتضمن الاسرائيليين في مناطق الـ 67، لكن مصادر مطلعة اخرى قالت ان القاهرة تسعى لتفاهم غير مكتوب بوقف شامل للنار. كما يتضمن الاعلان مطالبة الفصائل بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية من دون التطرق إلى مسألة الحدود والتأكيد على وحدانية السلطة الفلسطينية في القيادة والتمثيل. وقال مسئول فلسطيني للوكالة نفسها نقلاً عن مصادر مصرية ان حركة حماس ابلغت القاهرة قبولها بصيغة هذا الاعلان وتوقع ان تحذو حركة الجهاد الاسلامي حذو حماس. القدس ـ «البيان» والوكالات:
لمحاولة كبح التفوق الكاسح لـ «الليكود» على «العمل»، القاهرة تستبق انتخابات الكنيست بإعلان وقف النار، مؤتمر شامل لفصائل المقاومة 22 يناير و«حماس» قبلت الصيغة المصرية
