الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 كشفت مصادر مطلعة في موسكو عن اعداد مشروع اتفاق بموجبه ستساعد روسيا دمشق في بناء مفاعلين نوويين لانتاج الطاقة الكهربائية. وسلم عبدالحليم خدام نائب الرئيس السوري المتواجد في زيارة لموسكو تستغرق يومين، فلاديمير بوتين الرئيس الروسي رسالة من الرئيس بشار الاسد تتعلق بالوضع في الشرق الاوسط ومستقبل التسوية السلمية والمسألة العراقية وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين. وأكد الرئيس الروسي على تقارب وجهات النظر بين روسيا وسوريا فيما يتعلق بضرورة الحل السياسي للملف العراقي، وتشير مصادر عليمة في موسكو الى ان خدام ركز ايضا في مباحثاته مع المسئولين الروس وعلى رأسهم الرئيس بوتين على مشكلة المديونية المستحقة على دمشق للاتحاد السوفييتي السابق وطرق تطوير العلاقات العسكرية والاقتصادية بين البلدين. وأكد الجانب الروسي على بداية العمل مع دمشق بهدف اعداد اتفاقية ثنائية تقوم روسيا بموجبها بتشييد محطة تعمل بالطاقة النووية لتوليد الكهرباء ومحطة اخرى تعمل ايضا بالطاقة النووية لتحلية مياه البحر في سوريا، الامر الذي يعني بناء مفاعلين نوويين روسيين في سوريا يقدر الخبراء قيمتهما بحوالي 15 ـ 2 مليار دولار اميركي. وقد اذهل هذا الخبر الحكومة الاسرائيلية التي اعطت اوامرها لناتان شارسكي (المنشق اليهودي السوفييتي السابق) نائب رئيس الوزراء، وزير البناء في اسرائيل، والمتواجد في موسكو لبحث الموضوع مع المسئولين الروس على وجه السرعة والتعبير عن قلق الحكومة الاسرائيلية واعتراضها على ذلك. ويتوقع البعض ان تمارس تل ابيب على موسكو ضغوطا كبيرة كي تتراجع عن التعاون النووي مع سوريا رغم ان هذا التعاون في بدايته ويتعلق بالاستخدام السلمي للطاقة النووية. ولا يستبعد الكثير من المراقبين ان تنضم الولايات المتحدة الاميركية للضغوط الاسرائيلية على روسيا وذلك على غرار ما يحدث مع المحطة الكهرذرية التي يشيدها الروس في بوشهر الايرانية. موسكو ـ احمد شفيق: