الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 تزايدت المؤشرات على وجود تحرك عربي رسمي بالمشاركة مع تركيا وايران للتوصل الى حل سلمي للازمة العراقية اعتبرته مصادر انه قد يشمل اقناع صدام حسين بالذهاب الى المنفى مقابل ضمانات بعدم ملاحقته دوليا. ومن بين هذه المؤشرات توقع وصول مبعوث عراقي للقاهرة لمقابلة الرئيس المصري قريبا وكان يفترض وصوله بعد غد السبت لكن الزيارة تأجلت الى موعد لاحق. واعلن مصدر مقرب من الرئاسة المصرية امس ان زيارة عضو مجلس قيادة الثورة في العراق علي حسن المجيد الى القاهرة موفدا من قبل الرئيس صدام حسين قد تأجلت الى موعد لاحق. ولم يوضح المصدر اسباب التأجيل، وكان من المتوقع وصول المجيد، وهو احد ابناء عمومة الرئيس العراقي السبت المقبل. وبدوره، اشار وزير الخارجية المصري احمد ماهر الى ان مسألة زيارة مبعوث عراقي للقاهرة والتي تحدثت عنها تقارير صحافية هي الان مؤجلة. كما نفى ماهر أيضاً في اتصال هاتفي مع الحبيب بن يحيى وزير الخارجية التونسي ما نشرته صحيفة طهران تايمز الايرانية والتي ذكرت أن كمال خرازي وزير الخارجية الايراني سيقوم بزيارة للقاهرة مطلع الاسبوع المقبل لعقد اجتماع مشترك مع وزراء خارجية مصر والسعودية وسوريا والاردن والكويت وتركيا اضافة الى عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية وكوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة . وكان الرئيس المصري حسني مبارك اعلن للصحافيين الذين رافقوه في رحلته من الرياض ليل امس الاول ان المجيد سيصل الى القاهرة السبت المقبل. واضاف مبارك ان الموفد يحمل رسالة من الرئيس العراقي «لنعرف ماذا سيقول». وفي السياق نفسه قالت مصادر دبلوماسية عربية ومحللون لوكالة «فرانس برس» ان تركيا تعمل مع دول عربية على اقناع صدام حسين بالذهاب الى المنفى لتجنب الحرب، وذلك بالرغم من النفي الرسمي لهذا الامر. وأضاف الدبلوماسيون الذين رفضوا ذكر اسمائهم ان هذه الجهود منطلقها مبادرة تركية عرضها رئيس الوزراء عبدالله غول الذي انهى جولة له في المنطقة مؤخرا. واوضحت المصادر ان الاقتراح ينص على مغادرة الرئيس العراقي الى المنفى مقابل ضمانات بأنه لن يتعرض للمحاكمة او الملاحقات الاميركية او الدولية. واكد الرئيس المصري حسني مبارك فور عودته من زيارة قصيرة الى السعودية ليل امس الاول ان جهودا اقليمية عربية وغير عربية تبذل بهدف تجنب الحرب ضد العراق والتوصل الى صيغة تقبلها الاطراف بعيدا عن استخدام القوة. واوضح ان جولة رئيس الوزراء التركي عبد الله غول في المنطقة تناولت مجموعة من الافكار والمقترحات والمداولات التى استهدفت التوصل الى صيغة تجنب المنطقة الحرب وتبعد عن شعوبها الاخطار. واكدت مصادر دبلوماسية عربية في الرياض لوكالة «فرانس برس» ان السعودية ومصر وتركيا تقوم بـ «مبادرة بهدف تحقيق تسوية سلمية للازمة العراقية». ومن جهته، اعتبر نائب رئيس مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية وحيد عبد المجيد ان المبادرة تركية بالاساس ويعمل في ظلها العرب رغم ان قطر سبق ان قدمت اقتراحا مماثلا للرئيس العراقي الصيف الماضي وطلبت بحث هذا الموضوع بعقد قمة عربية طارئة اواخر اكتوبر الا ان احدا لم يستجب لدعوتها. الوكالات القاهرة ـ مكتب «البيان»: