الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 يواصل الاسرائيليون اصرارهم على انتخاب السفاح ارييل شارون رئيساً للوزراء طبقاً لأحدث الاستطلاعات، رغم الكشف عن فضيحة جديدة أمس تمثلت بتحايله على تحذيرات مراقب الدولة العبرية وتهربه من اعادة تبرعات غير قانونية، فيما يواصل هو التغطية على هذه الفضائح بتصعيد جرائمه ضد الفلسطينيين، حيث قتل جيشه امس اثنين من الفتية ومختلاً عقلياً وأغلق جامعة وكلية ونسف منزلاً في القدس الشرقية. وأظهر استطلاع جديد للرأي ان حزب «الليكود» بزعامة شارون سيحصل على 33 مقعداً في الكنيست بعد الانتخابات المقبلة ما يشير الى عودة التأييد لهذا الحزب فيما بقي حزب العمل عند حدود الـ 20 مقعداً وهو ما يشير الى فشل اعلان زعيمه عميرام ميتسناع رفضه الانضمام لحكومة يقودها شارون في التأثير لدى جمهور الناخبين. وأتت نتائج هذا الاستطلاع بالتزامن مع كشف صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس فضيحة جديدة تورط فيها شارون تتضمن تهربه المتعمد من اعادة نحو مليون شيكل الى متبرعين كان حصل عليها منهم خلال الانتخابات الماضية بطريقة غير قانونية. وكان شارون أسس شركة «سلام مع القدس» خلال تلك الانتخابات بهدف حشد الموارد لرفض تقسيم المدينة المقدسة واعترف امام اليعازر غولدبرغ مراقب الدولة العبرية انه جبى شخصياً التبرعات هذه من أجلها، لكن الأخير أبلغه ان ذلك غير قانوني ويخالف شروط التمويل مكتفياً بتحذيره ومطالبته بإعادته. لكن عومري نجل شارون تحايل على ذلك واتبع اسلوب تدوير هذا المبلغ بين المصارف الاسرائيلية فيما اكتفى مقربو شارون بالقول تعليقاً على ذلك انه أدلى بكل ما بحوزته للشرطة. ولترجيح كفته الانتخابية أكثر واصل شارون تصعيد جرائمه ضد الفلسطينيين حيث اقتحمت دباباته المدعومة بصواريخ المروحيات الحارقة مدينة جنين وخاضت معركة مع المقاومين أسفرت عن اصابة جنديين وخمسة فلسطينيين بينهم طفلة فيما كان جيشه يقتل بدم بارد صبيين في طولكرم وقباطيا وثالثاً مختلاً عقلياً. كما بدأ جيش شارون بنسف منازل أفراد خلية القدس في حي سلوان في الشطر الشرقي من المدينة وأغلق الجامعة الإسلامية ومعهد البولتيكنيك في الخليل. وقال ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني تعليقاً على ذلك عقب استقباله وفداً برلمانياً بريطانياً «المعركة مستمرة منذ 28 شهراً وهناك تصعيد مستمر ضد الشعب الفلسطيني نساء وأطفالاً ورجالاً وضد مؤسساتنا وبنيتنا التحتية». القدس ـ «البيان»: