الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن محاولات اسرائيلية لاقناع كوريا الشمالية بوقف تصدير صواريخ «سكود» إلى الدول العربية مقابل معونات مالية ضخمة. وأكد زئيف شيف المحلل الاستراتيجي والعسكري للصحيفة ان واشنطن رفضت الدخول الاسرائيلي على خط كوريا الشمالية. وقال شيف: قبل عشر سنوات سافر ممثلان اسرائيليان لكوريا الشمالية وهما نائب رئيس الموساد في ذلك الحين افرايم هاليفي وايتان بنتسور أحد كبار المسئولين في وزارة الخارجية حيث وجهت دعوة لكل منهما على انفراد للبحث في صفقات بيع الصواريخ التي تقوم بها كوريا الشمالية لبعض الدول في الشرق الاوسط. الكوريون الشماليون أوضحوا بأنهم يتوقعون الحصول على ثمن مالي كبير من اسرائيل مقابل موافقتهم على الامور المطلوبة. المسئولان الاسرائيليان توجها منفصلين ايضا من بيونغ يانغ الى واشنطن لتدارس الموقف الاميركي من المسألة. وأضاف زئيف شيف بأنه اذا لم تسو الازمة حول المشروع الكوري النووي فهناك خطر بأن تبيع بيونغ يانغ التكنولوجيا النووية للعرب، وألا تقتصر على بيع الصواريخ، الامر يتعلق بدولة تسير بسهولة نحو حافة المواجهة ومستعدة لخوض مخاطر كبيرة وتبحث عن تحالف جديد ضد أميركا مع شركاء مثل ايران وليبيا وسوريا واليمن، تحالف سيكون بالضرورة مناهضا لاسرائيل. ورأى زئيف شيف ان تحركات كوريا الشمالية في الشرق الاوسط تنطوي على خطر جدي لاسرائيل، وهذا الخطر سيزداد حدة اذا تعمقت الازمة. وفي ظل هذا الوضع توجد أهمية هائلة للتنسيق مع واشنطن، ولكن هذا لا يعني ان على اسرائيل ان تكون لاعبا أخرس ينتظر قيام واشنطن بالمهمة كلها نيابة عنه. ولدى اسرائيل اسباب جيدة للاحتفاظ بعلاقة مباشرة خاصة بها مع كوريا الشمالية كما فعلت من قبل مع الصين وروسيا. القدس المحتلة ـ «البيان»: