الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 اعتبر الكاتب البريطاني جون لو كاريه في مقالة نشرتها صحيفة «التايمز» البريطانية امس ان الولايات المتحدة اصيبت بالجنون وان العراق لا يمثل اي خطر فعلي او آني على جيرانه. وقال هذا الكاتب صاحب العديد من الروايات عن الجاسوسية والحروب الاستخباراتية لقد دخلت الولايات المتحدة واحدة من مراحل جنونها، وهذه المرحلة هي الاسوأ من بين التي استطيع تذكرها: اسوأ من المكارثية (محاربة الشيوعية بعد الحرب العالمية الثانية)، اسوأ من مرحلة خليج الخنازير (في اشارة الى المحاولة الفاشلة التي قام بها الاميركيون لاسقاط نظام فيديل كاسترو في كوبا عام 1961)، وهي على المدى الطويل ستكون اسوأ بكثير من حرب فيتنام. واضاف في مقالته التي يعارض فيها بشدة شن حرب على العراق الموضوع الرئيسي ليس «محور الشر» بل النفط والمال وحياة الناس مضيفا ان مصيبة صدام حسين انه يجلس على ثاني اهم احتياط نفطي في العالم. وتابع ان الرئيس الاميركي يريد هذا الاحتياط والذين سيساعدونه سيحصلون على قطعة من قالب الحلوى، اما الباقون فلن يحصلوا على شيء. وتابع في مقالته لو لم يكن صدام حسين يملك النفط لكان بامكانه تعذيب مواطنيه كما يشاء وهو ما يفعله قادة اخرون كل يوم. ورأى لو كاريه ان بغداد لا تمثل اي خطر فعلي وآني على جيرانها، ولا اي نوع من الخطر على الولايات المتحدة او بريطانيا مضيفا ان اسلحة الدمار الشامل العراقية، هذا اذا كان صدام حسين لا يزال يملك منها، لن تكون سوى حبات فستق مقارنة بما ستقصفه به الولايات المتحدة واسرائيل خلال خمس دقائق. واضاف ان ما تريده الولايات المتحدة حقا هو ابراز قوتها العسكرية لكل منا اي لاوروبا وروسيا والصين. وتطرق الى الدعم غير المحدود الذي تقدمه بريطانيا الى الولايات المتحدة فقال ان التفسير الارحم للدور الذي يقوم به توني بلير هو القول بأنه يريد التأثير على مجرى الامور الا انه لن يستطيع القيام بذلك. ولن ينجح سوى في اعطاء تغطية شرعية خاطئة للسياسة الاميركية. وجون لو كاريه هو الاسم المستعار لجون مور كورنويل ومن ابرز كتبه «نداء الميت» و«الجاسوس القادم من الصقيع». ا. ف. ب