الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 أبت الظروف إلا ان تساند الطفل العراقي يوسف يونس ياسر الذي حرم من نعمة النظر منذ ولادته وأبصر النور في الامارات وفي مدينة دبي بالذات بعد ان باءت جميع العمليات السابقة التي اجريت له في العراق والتي وصل مجموعها خلال العامين الماضيين الى ست عمليات بالفشل، وذلك بعد ان تمكن فريق من الاطباء في قسم العيون بمستشفى دبي وبمساعدة احد اشهر الاطباء العالميين من زراعة صمامين لعيني الطفل في عملية لم تستغرق سوى تسعين دقيقة فقط، الامر الذي يؤكد المستوى المتقدم الذي وصل اليه الطب في دبي وكفاءة ومهارة الاطباء العاملين بالدائرة ولم تصدق والدة الطفل رنا هشام وجده اللذان حضرا معه من العراق بعد ان تكفل فاعل خير من دبي بتحمل كافة تكاليف العلاج ان العملية التي حيرت وعقدت الاطباء في العراق ستنجح الا بعد ان شاهدا الطفل يترك سريره لاول مرة ويتجه الى نافذة الغرفة المطلة على شواطيء دبي يحدق بعيدا يتأمل ويتساءل عن كل شيء حوله بفضولية وبراءة الاطفال التي لا تقف عند حد. وتقول والدة الطفل وهي تحاول حبس دموعها: رغم ان الاطباء نصحونا بابقائه نائما معظم الوقت لراحة عينيه الا انه يصر على اللعب والركض وتركيب قطع الليجو وكأنه يريد ان يعوض ما فاته من اللهو البريء خلال السنتين الماضيتين، ولم لا، فنعمة البصر هي من أكبر نعم الله على الانسان، فما بالكم اذا كان هذا الانسان طفلا حرم منذ ولادته من نعمة النظر والبصر. كتب عماد عبدالحميد: