الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 ما لم تظهر فضائح جديدة لحزب «الليكود» فإن الارهابي ارييل شارون يتجه للفوز مجددا برئاسة وزراء الدولة العبرية في ظل استطلاعات سرية أفادت بانهيار شعبية حزب «العمل»، وهو ما دفع زعيمه لاعلان رفضه القاطع لحكومة الائتلاف مع شارون مايعني تشكيل حكومة غير مستقرة يسهل اسقاطها سريعا وهو ما بدأ ميتسناع الاعداد له بالتزامن مع اعلان البيت الابيض عن تأييد جورج بوش الرئيس الاميركي لمنح اسرائيل حزمة مساعدات قيمتها 15 مليار دولار. وتأتي هذه التطورات بينما بدأت امس اعمال مؤتمر لندن للسلام والذي يبحث خطة مصرية لهدنة فلسطينية اسرائيلية لمدة عام حظيت بدعم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. في حين اتهم ياسر عبد ربه وزير الإعلام الفلسطيني الولايات المتحدة بعرقلة الاصلاحات الفلسطينية بتأييدها لكل الاجراءات القمعية للاحتلال. وكانت الصحف العبرية كشفت امس عن استطلاعات سرية أفادت بانهيار كبير لشعبية حزب العمل وساوت بين عدد مقاعده البرلمانية المتوقعة وبين حزب «شينوي» العلماني وهو ما انعكس في بلورة عميرام ميتسناع زعيم العمل استراتيجية جديدة تقوم على قيادته للمعارضة المستقبلية. واعلن ميتسناع انه لن ينضم ابدا لحكومة يقودها شارون موضحا «اما نحن او هو، لا خيار آخر» فيما كان افراهام بورغ رئيس الكنيست والمقرب من ميتسناع يعلن «لن نتواجد في الحكومة بسبب فشل شارون وقضايا الفساد في اسرته». وفي المقابل بدت اوساط الليكود واثقة من الفوز لكنها بحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية اعربت عن قلقها من «مخاطر ظهور فضائح فساد جديدة» تهدد فرص الفوز. وبينما تقوم استراتيجية ميتسناع على حشر شارون في زاوية الاضطرار لتشكيل حكومة ضيقة بأغلبية برلمانية ضئيلة لا تتعدى الـ 63 مقعدا ما يجعل اسقاطها سهلا فإن شارون قال لصحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية انه واثق تماما من انه سيشكل الحكومة المقبلة لكنه يريد «حكومة وحدة وطنية وسطية لمواجهة التنازلات المؤلمة» ولن يدع مصيره في ايدي الاحزاب الراديكالية من اليسار واليمين. وفي تلميح جديد وداعم لخيار شارون لدى الادارة الاميركية اعلن آري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض الليلة قبل الماضية ان جورج بوش الرئيس الاميركي يدعم حزمة المساعدات البالغة 15 مليار دولار لاسرائيل من دون ايضاح ان كان سيقرها قريباً. في موازاة ذلك افتتح جاك سترو وزير الخارجية البريطاني امس مؤتمر لندن للسلام بمشاركة فلسطينية عبر «الهاتف المرئي» وبحضور اقتصر على عفيف صافية ممثل السلطة في العاصمة البريطانية والنائب ميشيل الطرزي الذي يمتلك الجنسية الاميركية. واكد نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات ان الاخير وافق على خطة حملها عمر سليمان مدير المخابرات المصرية الى المؤتمر تتضمن اعلان هدنة لمدة عام وقبول كافة الفصائل بوحدانية السلطة الفلسطينية وتمكينها من التفاوض لوقف النار مع اسرائيل وتسوية سياسية تقوم على دولة مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. من جهةأخرى اتهم ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني الولايات المتحدة بمعارضة الاصلاحات الفلسطينية التى طالبت بها فى مقابل دعمها قيام دولة فلسطينية. وقال عبد ربه فى تصريح له «ان الاميركيين لا يريدون اصلاحا ولدينا عناصر تثبت ذلك00لقد حاولنا عقد جلسة للمجلس المركزى لمنظمة التحرير الفلسطينية حول هذا الموضوع لكن اسرائيل منعت جميع اعضائه من الوصول الى الجلسة ولم يفعل الاميركيون شيئا». وفيما يتعلق بموتمر لندن أوضح الوزير الفلسطينى ان الولايات المتحدة لم تحرك ساكنا لمساعدة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني أو السماح للفلسطينيين بالتوجه الى لندن للمشاركة في الاجتماع خاصة و ان الاجتماع مخصص برمته للاصلاحات. القدس ـ «البيان» والوكالات: