الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 ساد الذهول اوساط حزب «العمل» امس اثر نشر احدث استطلاعين للرأي افادا باستعادة الليكود بزعامة الارهابي ارييل شارون جزءاً من شعبيته المنهارة رغم الفضائح، وهو ما يشير الى نجاح السفاح في اعادة الشعور بالرعب لدى الاسرائيليين عقب تصعيد العدوان الذي تواصل امس وسقط فيه ثلاثة شهداء بينهم طفلان فيما يتحسب الاحتلال من عملية استشهادية ضخمة في القدس. وكشفت صحيفة «معاريف» العبرية امس عن اتصالات بين سيريل كيرن رجل الاعمال الجنوب افريقي مع رجال اعمال اسرائيليين لعقد صفقات تجارية مشتركة في مجال الذهب والماس وذلك في تكذيب جديد لشارون الذي كان زعم ان كيرن هذا لم يقم بأية مشاريع اقتصادية في اسرائيل. ورغم اعراب نسبة تصل الى نصف الاسرائيليين عن اعتقادهم ان شارون فشل في تبرير موقفه بشأن فضيحته وكيرين الا ان صحيفتي «معاريف» و «يديعوت احرونوت» العبريتين نشرتا نتائج احدث استطلاعين حملا مفاجأة مفادها ان «الليكود» تمكن من ايقاف تدهور شعبيته وانه حصل على 32 مقعدا برلمانيا بزيادة قدرها اربعة مقاعد عن الاسبوع الماضي فيما تراجع خصمه «العمل» الى 25 مقعدا. واستقبلت مصادر في حزب «العمل» ما سرب حول نتائج الاستطلاعات بحالة من الذهول، وقال مسئولون كبار في الحزب انه اذا كانت نتائج هذه الاستطلاعات صحيحة، فالوضع سييء، لا يوجد لدينا اي تفسير لهذه النتائج. انها تفتقد لكل حس منطقي. وتقول المصادر في حزب العمل انه يتبين من نتائج استطلاع داخلي اجري بناء عل طلب حزب «العمل»، ان «الليكود» حصل على 32 مقعدا، بينما حصل حزب «العمل» على 25 مقعدا، اي ان الاستطلاع يدل على صحوة في حزب «الليكود» لكنه يشير الى تعزيز قوة حزب «العمل». وقالت مصادر «الليكود» ان شارون استفاد من مسرحية قطع البث التلفزيوني لمؤتمره الصحافي في كسب تعاطف الاسرائيليين، لكن الارهابي هذا بحسب المصادر الفلسطينية عاد للعزف على وتر الرعب الامني عبر تصعيد العدوان. وفي هذا الاطار اعلن جيش الاحتلال انه قتل فلسطينيين قاصرين بزعم انهما اطلقا صاروخا باتجاه عربة عسكرية اسرائيلية بعد اجتياحين لبيت حانون في قطاع غزة وجنين في الضفة الغربية. كما أعلنت مصادر فلسطينية أن ناشطاً في حركة الجهاد الاسلامي استشهد واصيب اخر في انفجار لم تعرف أسبابه وقع في مدينة نابلس. وروجت مصادر الاحتلال امس لاعتزام خلية فدائيين تنفيذ عملية استشهادية ضخمة في القدس الغربية حيث اعلنت حالة التأهب القصوى. ومنعت قوات الاحتلال احمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي من الوصول الى رام الله من بلدة ابو ديس لحضور جلسة للمجلس وقال ان هذا التصرف يؤكد سياسة الفصل العنصري التي يتبعها الاحتلال في ذات الوقت الذي كانت صحيفة «هآرتس» العبرية تحذر من اجراءات تكريس الادارة المدنية للاحتلال في مناطق السلطة. وطالب ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني امس فصائل المقاومة بضبط النفس لان شارون لا يحمل من الاوراق الانتخابية سوى المجازر حيث يسعى للتغطية على فضائحه ببحر من الدماء ودخان من الخراب والقتل والدمار. القدس ـ «البيان» والوكالات: