الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 غدت الخرطوم بؤرة نشاط دبلوماسي عربي مكثف باستقبالها 9 وزراء خارجية عرب، إلى جانب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي أعلن من الخرطوم أمس المشاركة العربية المباشرة في مفاوضات السلام السودانية المرتقب استئنافها في كينيا برعاية «ايغاد». وبالتزامن نعى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر من الخرطوم، ضمناً، المبادرة المصرية الليبية المشتركة. ووصل موسى وماهر أمس الى الخرطوم في طائرة واحدة وبرفقتهما مبعوث الجامعة العربية الى السودان الدكتورة نادية مكرم عبيد، والتقى الثلاثة الرئيس السوداني عمر البشير ومستشاره لشئون السلام الدكتور غازي صلاح الدين العتباني الذي أعلن أمس ان حكومته ستتقدم باقتراح بشأن دور عربي محدد في تحقيق السلام بالسودان، وذلك خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي ستبدأ اليوم بالخرطوم، وتتعلق هذه الاجتماعات بمناقشة مقترحات الزعيم الليبي معمر القذافي وبحث أوضاع السودان والمصالحة الصومالية. وقال غازي صلاح الدين ان الاقتراح سيتضمن شقين سياسي وتنموي من اجل الحفاظ على وحدة السودان. وقال صلاح الدين ان الخرطوم لا ترى أي تعارض في الدور العربي مع المجهودات الأميركية. وأضاف: ان الحكومة تنتظر اجتماعات وزراء الخارجية العرب اليوم لتحديد موقفهم من الوحدة. من جانبه قال احمد ماهر وزير الخارجية المصري في تأكيدات أمس ان وفده جاء ليبحث مع المسئولين في السودان ثلاث قضايا هي التنمية والوحدة والسلام. وأكد ماهر ان اتصالاته مع الرئيس عمر البشير ونائبه الأول ومستشار السلام تطرقت في مجملها لهذه القضايا مشيراً لاستعداد مصر لدعم السودان لتجاوز هذه المشاكل بهدف وقف الحرب ودعم السلام والوحدة لفتح المجال أمام التنمية. وقال ان رسالته للبشير من الرئيس حسني مبارك تطرقت لهذه القضايا وتم الاتفاق على ضرورة التنسيق والتشاور المستمر حول موضوع السلام والوحدة واستعداد مصر للاضطلاع بدور في هذا المجال. الخرطوم ـ «البيان»: