الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 دافع المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر أمس عن اختلاف النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة مع كوريا الشمالية عن النهج المتبع مع العراق مؤكدا ان الدبلوماسية لا يمكن ان تنجح مع بغداد. وقال فلايشر في لقاء مع الصحافيين «الرئيس يشعر بالقلق من التسلح النووي في شبه الجزيرة الكورية الا انه يرى ان افضل طريقة لتجنبه هي الدبلوماسية». واضاف «اما مع العراق فهو يرى ان الدبلوماسية لن تنجح» موضحا ان هذا هو السبب في استعداد الولايات المتحدة لتدخل عسكري محتمل ضد هذا البلد. وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية «الرئيس يرى ان التاريخ يظهر ان الدبلوماسية لن تنجح مع العراق». من جهة أخرى صرح اليوناني ديميتريس بيريكوس احد مفتشي الأمم المتحدة في العراق في حديث نشرته صحيفة يونانية امس ان كوريا الشمالية «اخطر» من العراق في مجال التسلح لكنها تستفيد من حذر دولي اكبر حيالها. وقال الخبير في لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش التابعة للامم المتحدة (انموفيك) لصحيفة «تا نيا» الحكومية ان «البلد الخطير هو كوريا الشمالية لانه لم تنزع اسلحتها ولا حتى جزئيا، ولكن، كما تعرفون، ثمة اوضاع سياسية مختلفة هناك». واضاف انه بالنسبة للعراق بذل جهد كبير لازالة الاسلحة في الاعوام العشرة الاخيرة لكن هذا لا ينطبق على كوريا الشمالية وتساءل هل لديهم صواريخ؟ لم يقم احد بتعدادها. هل لديهم اسلحة نووية؟ يشتبه في ذلك لكن لا احد يعرف ذلك مئة في المئة. وثمة شكوك حول امتلاكهم اسلحة بيولوجية وكيميائية. وتابع هذا المفتش الذي عمل ايضا في كوريا الشمالية في 1993 ان الفرق (مع العراق) ان هناك كوريا الجنوبية بتحالفاتها المعروفة وهناك اليابان القريبة جدا وهناك اسباب عديدة تجعل الجميع يلتزمون الحذر الشديد. أ.ف.ب.