الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 قصفت مقاتلات أميركية وبريطانية مساء أمس منصة عراقية لاصلاح الصواريخ المضادة للسفن قرب البصرة جنوب العراق بزعم تهديدها للسفن الاميركية وسفن التحالف في مياه الخليج. فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية انها أسقطت بطائرات التحالف نحو 240 ألف منشور على منطقة النجف على بعد 135 كيلومتراً جنوب شرق بغداد تنتقد صدام حسين الرئيس العراقي وتطالبهم (العراقيين) بالاستماع للاذاعة الأميركية. وقالت القيادة المركزية الاميركية في بيان من مقرها في تامبا بولاية فلوريدا ان الطائرات استخدمت أسلحة موجهة بدقة لضرب منصة اطلاق الصواريخ المضادة للسفن بالقرب من البصرة التي تبعد 480 كيلومترا جنوب شرقي بغداد، مشيرة الى انه يجري تقييم حجم الخسائر التي وقعت. واضافت القيادة المركزية ان هذا هو اول هجوم في منطقة الحظر الجوي منذ يوم الجمعة حين هاجمت الطائرات موقعاً لقيادة الدفاع الجوي العراقية وموقعاً للتحكم في تليل ومواقع اتصالات يمكن ان تستخدم في استهداف الطائرات التي تراقب منطقة الحظر الجوي. وقال متحدث عراقي ان الهجوم استهدف منشات مدنية وأسفر عن اصابة 6 مدانيين. من جهة أخرى توجه الآلاف من الشباب العراقي المتطوعين في جيش القدس الى معسكرات التدريب في العديد من المحافظات العراقية، فيما أعلن حزب البعث التعبئة العامة استعداداً لهجوم أميركي محتمل ضد العراق. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان «جميع هؤلاء المتطوعين سبق ان تدربوا على استخدام الاسلحة والقتال وجاهزيتهم القتالية عالية غير ان الظروف الراهنة تستدعي زيادة كفاءتهم القتالية تحسبا لاي طاريء». ونظمت احتفالات الاحد في بغداد وفي ست محافظات عراقية اخرى بمناسبة التحاق هؤلاء المتطوعين بمراكز التدريب «ليكونوا على اهبة الاستعداد للدفاع عن قضايا امتنا العربية وفي مقدمتها تحرير فلسطين وتاجها القدس الشريف». ونظم حزب البعث الذي اعلن حالة التعبئة استعدادا لهجوم اميركي محتمل، الاسبوع الماضي تدريبات بالذخيرة الحية في بغداد شارك فيها الآلاف من عناصر الميليشيا. كما قام الآلاف من عناصر الميليشيا السبت باستعراض في البصرة جنوب العراق للتعبير عن استعدادهم لمواجهة اي هجوم اميركي. وتحشد الولايات المتحدة قواتها حول العراق. ويتوقع ان يزيد عديدها في النصف الثاني من شهر فبراير عن 150 الف جندي، بحسب «نيويورك تايمز». وجيش القدس الذي انشأه الرئيس العراقي صدام حسين «لتحرير القدس» شهد في بضع سنوات انخراط حوالي ثلث الشعب العراقي فيه اي اكثر من سبعة ملايين شخص من كل الاعمار والفئات. ـ الوكالات