الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 في اطار محاولته اليائسة لوقف انهيار شعبيته اثر الفضيحة الاخيرة رد الارهابي ارييل شارون على دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فصائل المقاومة للتهدئة وعدم الانجرار وراء استفزازاته بإرسال جيشه لشن اوسع عدوان ضد قطاع غزة اسفر عن اربعة شهداء واصابة اكثر من عشرين وتدمير 35 ورشة ومنزلاً اضافة لشهيد في الضفة الغربية واثنين آخرين عبرا الى فلسطين المحتلة قادمين من مصر بعد أن قتل مستوطن في هجوم نفذه فلسطيني شمال الضفة. في وقت كان رجل الاعمال الجنوب افريقي يؤكد منح «صديقه العزيز» شارون الأموال بعد اتصال مع ابنه جيلعاد. وقالت القيادة الفلسطينية في بيان لها نشرته وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» امس انها «في الوقت الذي اصدرت فيه بيانا سياسيا مهما طلبت فيه من كافة القوى الفلسطينية ومن ابناء الشعب الفلسطيني ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات الاسرائيلية، فان الحكومة الاسرائيلية بدل التجاوب مع نداء الرئيس ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية، سارعت الى ارتكاب المزيد من الجرائم وتكثيف اعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين وعلى المدن والقرى والمخيمات، ملحقة الخسائر الفادحة بأرواح المواطنين الابرياء العزل من السلاح وهادمة المنازل والمؤسسات». ورد شارون على دعوة التهدئة هذه خلال اجتماع حكومته امس بتجديد مطالبته باقصاء ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني عن الساحة السياسية فيما ركب خصمه الانتخابي عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل نفس الموجة بانتقاد هذه الدعوة ومطالبته بمحاربة ما أسماه الارهاب في كل مكان وزمان. اما الرد الافظع لشارون على هذه الدعوة الهادف لتفجير الاوضاع لتلافي آثار فضيحته الاخيرة، فكان باجتياح جيشه غير المسبوق لمدينة خانيونس وبلدة بيت حانون في قطاع غزة بأكثر من 120 دبابة وآلية تدعمها المروحيات ما اسفر عن شهيدين واصابة اكثر من 20 بينهم حالات خطيرة علاوة على تدمير ما يزيد على 35 ورشة ومنزلاً ردت عليه المقاومة بقصف مستوطنة اسدروت بستة صواريخ من طراز «القسام2». كما استشهد صبيان واصيب ثالث عندما قصفتهما مروحية اسرائيلية بالصواريخ. وقالت مصادر فلسطينية ان «مواطنين اثنين على الاقل استشهدا جراء اطلاق قوات الاحتلال بواسطة مروحيات عسكرية ثلاثة صواريخ على سيارة مدنية قرب مستشفى غزة الاوروبي جنوب خانيونس. واوضح المصدر الامني ان الشهيدين «محمد كوارع وعبد الرحمن النجار وكلاهما يبلغ من العمر 15 عاما كانا على دراجتين هوائيتين عندما اطلقت المروحيات الصواريخ باتجاه سيارة مدنية» بجوارهما. واكد مصدر طبي ان مواطنا ثالثا ''هو عبد الكريم شبير (14 عاما) اصيب بجروح خطرة ونقل الى مستشفى غزة الاوروبي للعلاج. واشار شهود الى ان ثلاثة مواطنين كانوا يستقلون السيارة تمكنوا من الهرب قبل ان تصيب الصواريخ سيارتهم وهي من نوع سوبارو. واضاف شاهد ان «المواطنين الثلاثة وهم من عناصر حركة حماس كانوا بداخل السيارة تمكنوا من الهرب عندما اطلق الصاروخ الاول ثم اطلقت المروحيات صاروخين عليهم قبل ان يفروا الى البساتين المجاورة ». وفي الضفة الغربية قتل مستوطن فلسطينيا قرب الخليل فيما تحدثت تقارير لم تؤكد عن سقوط شهد ثان في المنطقة نفسها برصاص جنود الاحتلال. وفي حادث منفصل قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلية مساء امس شخصين وصفتهما بأنهما من «مجموعة كوماندوس» حاولت التسلل الى اسرائيل عبر الحدود المصرية، وقالت ان الجنود الاسرائيليين اشتبكوا مع المقتحمين قرب معبر «نتسانة» الحدودي في حادث وصفه الاحتلال بأنه نادر الحدوث على الحدود المصرية. وبالتزامن مع هذا الحادث نجح فلسطيني في التسلل الى مستوطنة اسرائيلية شمال مدينة جنين وقتل اسرائيليا. وقالت الشرطة الاسرائيلية ان عملية تفتيش تجري بحثا عن المسلح الذي دخل مستوطنة جاديش الواقعة في اسرائيل غير بعيد عن جنين بعد حلول الظلام. وقال قائد الشرطة المحلي دافيد سيسو لراديو اسرائيل «اطلق المسلح النار واصاب شخصاً واحدا. واطلق النار ايضا على حافلة كانت خالية». واوضحت ان الاسرائيلي توفي في موقع الحادث بعد اطلاق الرصاص عليه وان المسلح نجح في الهروب. ورغم شدة العدوان الجديد وقساوته الا ان شارون لم يفلح في لفت الانتباه عن فضيحته وتغيير عناوين الصحف العبرية حيث طالبته «هآرتس» بتقديم اجابات واضحة حول تلقيه 1.5 مليون دولار سرا من رجل الاعمال الجنوب افريقي مؤكدة انها قبل نشرها للفضيحة طلبت منه رده على ذلك لكنه امتنع. ورفض القاضي الاسرائيلي ميشيل جستين أمس اعتراضات الليكود على قطع بث مؤتمر شارون الصحافي مؤكدا انه انتهك قانون الانتخابات وأنه لا يخشاه. وفي هذه الاثناء اكد سيريل كيرين رجل الاعمال الجنوب افريقي المتورط في الفضيحة في تصريحات لصحيفة «صنداي تايمز» الصادرة في جوهانسبيرغ انه قدم الاموال لصديقه العزيز (شارون) بعد اتصال مع نجله جيلعاد. وقال للصحيفة: «في الاعمال قد لا يكون النجاح ملازما لك بشكل دائم، لقد تعرضوا لمشاكل واقترحت المساعدة» منددا باتهامه بتبييض الاموال. القدس ـ غزة ـ «البيان» والوكالات:
رجل الأعمال الجنوب أفريقي يثبت فضيحة «صديقه العزيز»، شارون يرد على تهدئة عرفات بأوسع عدوان في غزة، 7 شهداء وإصابة 20 وتدمير 35 منزلاً وورشة ومقتل مستوطن
