الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 تظاهر أمس آلاف الايرانيين في جميع انحاء ايران احتجاجا على رسم كاريكاتوري مهين نشرته صحيفة اصلاحية تم حظرها من جانب السلطات، فيما طالب المتظاهرون بمعاقبة المسئولين عن الرسم واتخاذ اجراءات ضد كل من يسيء الى قيم الثورة وزعيمها. وبث التلفزيون الايراني صورا للتظاهرة في قم. وبحسب الشهود، تجمع حوالى ثلاثة الاف شخص بينهم طلاب فقه في حرم المدرسة الفقهية قبل ان يشاركوا في التظاهرة. وارتدى العشرات من المتظاهرين كفنا ابيض يحمل بقعا حمراء ورفعوا اعلاما سوداء تعبيرا عن الحداد. وردد المتظاهرون هتافات منها «الموت للصحافيين المرتهنين للخارج» و «خاتمي، انه التحذير الاخير». وتحدث رضا استادي العضو في المجلس الاعلى لمدرسة قم الفقهية طالبا من المتظاهرين ان «يحافظوا على هدوئهم والاخذ في الاعتبار الوضع الحساس جدا في المنطقة». وطلب المتظاهرون من القضاء «معاقبة المسئولين عن الرسم الكاريكاتوري» و«اتخاذ تدابير ضد كل من يسيئ الى قيم الاسلام والثورة». وافاد التلفزيون الرسمي ان تجمعات اخرى نظمت في مناطق اخرى من البلاد. واعلن وزير الاستخبارات علي يونسي ان اجهزته اعتقلت المسئولين عن نشر الكاريكاتور من دون ان يحدد عددهم او هويتهم بحسب التلفزيون. والكاريكاتور الذي نشرته الاربعاء صحيفة «حياة-اي نو»(حياة جديدة) التي يديرها هادي خامنئي النائب وشقيق المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي يصور شخصا مسنا ذا لحية بيضاء ويرتدي لباسا طويلا اسود وهو جالس على الارض. ويشبه هذا الرجل الى حد كبير الامام الخميني وعلى رأسه ابهام يد عملاقة تقوم بالضغط عليه. وشرح مدير الصحيفة ان الكاريكاتور اخذ من موقع انترنت اميركي رسمي وقد نشر في الصحف الاميركية في 1937 وهو يمثل قاضيا في المحكمة العليا يخضع لضغوط الرئيس الاميركي انذاك (فرانكلين روزفلت) ولا يستهدف ابدا الامام الخميني . ا. ف. ب
